ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

تمهيد :
بعد أن ذكر فرق المضلين من المنافقين، والضالين من اليهود وغيرهم، وأمر عباده المؤمنين بالتقوى استعدادا ليوم القيامة – ذكر هنا أن لهم مرشدا عظيما، وإماما هاديا هو القرآن، الذي يجب أن تخشع لهيبته القلوب، وتتصدع لدى سماع عظاته الأفئدة، لما فيه من وعد ووعيد، وبشارة وإنذار، وحكم وأحكام، فلو أنا ألهمنا الجبل عقلا، وفهمه وتدبّر ما فيه لخشع وتصدع من خوف الله عز وجل، فكيف بكم أيها البشر لا تلين قلوبكم ولا تخشع، ولا تتصدع من خشيته، وقد فهمتم من الله أمره، وتدبرتم كتابه ؟
وبعد أن وصف القرآن بالعظم أتبعه بوصف عظمة المُنزل للقرآن ذي الأسماء الحسنى الذي يخضع له ما في السماوات والأرض، وينقادون لحكمه وأمره ونهيه.
المفردات :
الغيب : ما غاب عن الحس من العوالم التي لا نراها.
والشهادة : ما حضر من الأجرام المادية التي نشاهدها.
التفسير :
٢٢- هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ .
في هذه الآيات إلى آخر السورة ذكر القرآن طائفة من أسماء الله الحسنى تتضمن صفاته العلى، التي جلّت أن يشاركه فيها المخلوقون.
منها : اللهُ. وهو عَلَم على رب الأرباب، المتفرد باستحقاق العبادة، دون غيره من كل من سُمي إلها أو ربا، وعُبد من غير أن يكون مستحقا لأن يعبد.
وقد أحاط علم الله بجميع الأشياء، فهو يعلم ما غاب عنا، وما حضر وشوهد وتحققت معرفته.
هُوَ الرَّحْمَنُ . المبالغ في رحمة عباده، الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ . صفتا مبالغة من الرحمة، وهي الإنعام والتفضل على المحتاج.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير