را گفتند كه روز بلى را ياد دارى كفت چون ندارم كويى دى بود شيخ الإسلام خواجه انصارى فرمود كه درين سخن نقص است صوفى رادى وفردا چهـ بود آن روز را هنوز شب در نيامده وصوفى در همان روزست ويدل عليه قوله الآن انه على ما كان عليه ثم ان قوله تعالى ولا تكونوا إلخ تنبيه على ان الإنسان بمعرفته لنفسه يعرف الله فنسيانه هو من نسيانه لنفسه كما قال في فتح الرحمن لفظ هذه الآية يدل على انه من عرف نفسه ولم ينسها عرف ربه وقد قال على رضى الله عنه اعرف نفسك تعرف ربك وقال سهل رحمه الله نسوا الله عند الذنوب فأنساهم الله أنفسهم عند الاعتذار وطلب التوبة ومن لطائف العرفي
| ما لب آلوده بهر توبه بگشاييم ليك | بانك عصيان ميزند ناقوس استغفار ما |
| الجنة الدار فاعلم ان عملت بما | يرضى الإله وان فرطت فالنار |
| هما محلان ما للناس غير هما | فانظر لنفسك ماذا أنت تختار |
المعلومات وقدرته بجميع الأشياء وإرادته بجميع الكائنات وسمعه بجميع المسموعات وبصره بجميع المبصرات ونحو ذلك واما في أفعاله فهو فيها بحسب شمولها وكثرتها ومتانتها ووقوعها على الوجه الأتم كل يوم هو في شأن والثاني اما أن يكون فيما كان من العلويات والسفليات او فيما سيكون من اهوال القيامة واحوال الآخرة الى ابد الآباد قال بعض العارفين الفكر اما في آيات الله وصنائعه فيتولد منه المعرفة واما في عظمة الله وقدرته فيتولد منه الحياة واما في نعم الله ومنته فيتولد منه المحبة واما في وعد الله بالثواب فيتولد منه الرغبة في الطاعة واما في وعيد الله بالعقاب فيتولد منه الرهبة من المعصية واما في تفريط العبد في جنب الله فيتولد منه الحياء والندامة والتوبة ومن مهمات التفكر أن يتفكر المتفكر في امر نفسه من مبدأه ومعاشه ومن اطاعته لربه ببدنه ولسانه وفؤاده ولو صرف عمره في فكر نفسه نظرا الى أول أمره وأوسطه وآخره لما أتم وفي الآية اشارة الى ان الله لو تجلى بصورة القرآن الجمعى المشتمل على حروف الموجودات العلوية وكلمات المخلوقات السفلية على جبل الوجود الإنساني لتلاشى من سطوة التجلي والى ان العارف ينبغى أن يذوب تحت الخطاب الإلهي من شدة التأثير والى ان هذه الامة حملوا بهمتهم ما لم تحمله الجبال بقوتها كما قال تعالى فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ هو في اصل وضعه كناية عن المفرد المذكر الغائب وهى كناية عن المفردة المؤنثة الغائبة وكثيرا ما يكنى به عمن لا يتصور فيه الذكورة والأنوثة كما هو هاهنا فانه راجع الى الله تعالى للعلم به ولك أن تقول هو موضوع لمفرد ليس فيه تأنيث حقيقة وحكما وهر لمفرد يكون فيه ذلك وهو مبتدأ خبره لفظة الله بمعنى هو المعبود بالحق المسمى بهذا الاسم الأعظم الدال على جلال الذات وكمال الصفات فلا يلزم أن يتحد المبتدأ والخبر بأن يكون التقدير الله الله إذ لا فائدة فيه او الله بدل من هو والموصول مع صلته خبر المبتدأ او هو اشارة الى الشان والله مبتدأ والذي لا اله الا هو خبره والجملة خبر ضمير الشان ولا في كلمة التوحيد لنفى افراد الجنس على الشمول والاستغراق واله مبنى على الفتح بها مرفوع المحل على الابتداء والمراد به جنس المعبود بالحق لا مطلق جنس المعبود حقا او باطلا وإلا فلا يصح في نفسه لتعدد الآلهة الباطلة ولا يفيد التوحيد الحق والا هو مرفوع على البدلية من محل المنفي او من ضمير الخبر المقدر للا والخبر قد يقدر موجود فيتوهم ان التوحيد يكون باعتبار الوجود لا الإمكان فان نفى وجود اله غير الله لا يستلزم نفى إمكانه وقد يقدر ممكن فيتوهم ان اثبات الإمكان لا يقتضى الوقوع فكم من شيء ممكن لم يقع وقد يقدر لنا فيتوهم انه لا بد من مقدر فيعود الكلام والجواب انه إذا كان المراد بالإله المعبود بالحق كما ذكر فهو لا يكون الا رب العالمين مستحقا لعبادة المكلفين فاذا نفيت الالوهية على هذا المعنى عن غيره تعالى واثبتث له سبحانه يندفع التوهم على التقادير كلها ان قيل ان أراد القائل لا اله الا الله شمول النفي له تعالى ولغيره فهو مشكل نعوذ بالله مع ان الاستثناء يكون كاذبا وان أراد شموله لغيره فقط فلا حاجة الى الاستثناء أجيب بأن مراده في قلبه هو الثاني الا انه يرى التعميم ظاهرا في أول الأمر ليكون الإثبات
صفحة رقم 454
بالاستثناء آكد في آخر الأمر فالمعنى لا اله غيره وهذا حال الاستثناء مطلقا قال الشيخ أبو القاسم هذا القول وان كان ابتداؤه النفي لكن المراد به الإثبات ونهاية التحقيق فان قول القائل لا أخ لى سواك ولا معين لى غيرك آكد من قوله أنت أخى ومعينى وكل من لا اله الا الله ولا اله الا هو كلمة توحيد لوروده في القرآن بخلاف لا اله الا الرحمن فانه ليس بتوحيد مع ان اطلاق الرحمن على غيره تعالى غير جائز واطلاق هو جائز نعم ان الاولى كونه توحيدا الا انه لم يشتهر به التوحيد أصالة بخلافهما اعلم ان هو من اسماء الذات عند اهل المعرفة لانه بانفراده عن انضمام لفظ آخر اشارة الى الله مستجمع لجميع
الصفات المدلول عليها بالأسماء الحسنى فهو من جملة الاذكار عند الأبرار قال الامام القشيري رحمه الله هو للاشارة وهو عند هذه الطائفة اخبار عن نهاية التحقيق فاذا قلت هو لا يسبق الى قلوبهم غيره تعالى فيكتفون به عن كل بيان يتلوه لاستهلاكهم في حقائق القرب واستيلاء ذكر الحق على أسرارهم وقال الامام الفاضل محمد بن أبو بكر الرازي رحمه الله في شرح الأسماء الحسنى اعلم ان هذا الاسم عند اهل الظاهر مبتدأ يحتاج الى خبر ليتم الكلام وعند اهل الطريق لا يحتاج بل هو مفيد وكلام تام بدون شيء آخر يتصل به او يضم له لاستهلاكهم في حقائق القرب واستيلاء ذكر الحق على أسرارهم وقال الشيخ العارف احمد الغزالي أخو الامام محمد الغزالي رحمه الله كاشف القلوب بقوله لا اله الا الله وكاشف الأرواح بقول الله وكاشف الاسرار بقول هو هو لا اله الا الله قوت القلوب والله قوت الأرواح وهو قوت الاسرار فلا اله الا الله مغناطيس القلوب والله مغناطيس الأرواح وهو مغناطيس الاسرار والقلب والروح والسر بمنزلة درة في صدفة في حقة فانظر انه رحمه الله في اى درجة وضع هو وعن بعض المشايخ رأيت بعض الوالهين فقلت له ما اسمك فقال هو قلت من أنت قال هو قلت من أين تجيئ قال هو قلت من تعنى بقولك هو قال هو فما سألته عن شيء الا قال هو فقلت لعلك تريد الله فصاح وخرجت روحه فكن من الذاكرين بهو ولا تلتفت الى المخالفين فانهم من اهل الا هواء ولكل من العقل والنفس والقلب والروح معنيان اما العقل فيطلق على قوة دراكة توجد في الإنسان بها يدرك مدركاته وعلى لطيفة ربانية هى حقيقة الإنسان المستخدمة للبدن في الأمور الدنيوية والاخروية وهى العالم والعارف والعاقل وهى الجاهل والقاصر والغافل الى غير ذلك وكذا النفس تطلق على صفة كائنة فى الإنسان جامعة للاخلاق المذمومة داعية الى الشهوات باعثة على الأهواء والآفات وتطلق على تلك اللطيفة المذكورة كما قال بعض الأفاضل
| يا خادم الجسم كم تسعى لخدمته | وتطلب الربح مما فيه خسران |
| عليك بالنفس فاستكمل فضائلها | فأنت بالنفس لا بالجسم انسان |
وتبعيتها يقع الثواب والعقاب للجسد الذي هو القفص لها فالتغاير على هذا اعتباري فان النفس نفس باعتبار انها نفس الشيء وذاته وعقل باعتبار إدراكها وقلب باعتبار انقلابها من شيء الى شيء وروح باعتبار استراحتها بما يلائمها وتستلذ به وعلى المعاني الأخر لهن حقيقى ثم ان النفس اما أن تكون تابعة للهوى فهى الامارة لمبالغة أمرها للاعضاء بالسيئات فذكر دائرة النفس لا اله الا الله واما أن يهب الله له الانصاف والندامة على تقصيراتها والميل الى التدارك لما فات من المهمات فهى اللوامة للومها صاحبها بل نفسها على سوء عملها فذكر هذه الدائرة الله الله ويقال لها داثرة القلب لانقلابها الى جانب الحق واما أن تطمئن الى الحق وتستقر في الطاعة وتتلذذ بالعبادة فهى المطمئنة لاطمئنانها تحت أمر الله بحب الله ويقال لهذه الدائرة دائرة الروح لاستراحتها بعبادة الله وذكره وتلذذها بشكره وذكر هذه الدائرة هو هو واما ما قال بعض الكبار من ان الذكر بلا اله الا الله أفضل من الذكر بكلمة الله الله وهو هو من حيث انها جامعة بين النفي والإثبات ومحتوية على زيادة العلم والمعرفة فبالنسبة الى حال المبتدى فكلمة التوحيد تظهر مرءاة النفس بنارها فتوصل السالك الى دائرة القلب وكلمة الله تنور القلب بنورها فتوصل الى دائرة الروح وكلمة هو تجلى الروح فتوصل من شاء الله الى دائرة السر والسر لفظ استأثره المشايخ للحقيقة التي هى ثمرة الطريقة التي هى خلاصة الشريعة التي هى لازمة القبول لكل مؤمن اما أخذا مما روى عن النبي عليه السلام انه قال حكاية عن الله بينى وبين عبدى سر لا يسعه ملك مقرب ولا بنى مرسل واما لكونه مستورا عن اكثر الناس ليس من لوازم الشريعة والطريقة ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم يشهد الله أينما يبد وانه لا اله الا هو
| هست هر ذره بوحدت خويش | پيش عارف كواه وحدت او |
| پاك كن جامى از غبار دويى | لوح خاطر كه حق يكيست نه دو |
روح البيان
إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء