ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

٣ - الْجَلاءَ القتل لعذبهم في الدنيا بالسَّبى أو الإخراج من المنازل لعذبهم بالقتل أو الجلاء ما كان مع الأهل والولد بخلاف الإخراج فقد يكون مع بقائهما والجلاء لا يكون إلا لجماعة والإخراج قد يكون لواحد.
٥٠ - لِّينَةٍ النخلة من أي صنف كانت أو كرام النخل أو العجوة وكانت العجوة والعتيق مع نوح في السفينة والعتيق الفحل وكانت العجوة أصول الإناث

صفحة رقم 298

كلها ولذلك شق على اليهود قطعها أو اللينة الفسيلة لأنها ألين من النخلة أو جميع الأشجار للينها بالحياة وقال الأخفش اللينة من اللون لا من اللين قطعوا وأحرقوا ست نخلات أو قطعوا نخلة وحرقوا أخرى توسيعاً للمكان أو إضعافاً لهم فقالوا ألست تزعم أنك نبي تريد الصلاح أفمن الصلاح قطع النخل وعقر الشجر. وقال شاعرهم سماك اليهود:

(ألسنا ورثنا الكتاب الحكيم على عهد موسى ولم نصدف)
(وأنتم رعاء لشاء عجاف بسهل تهامة والأخيف)
(ترون الرعاية مجداً لكم لدى كل دهر لكم مجحف)
(فيا أيها الشاهدون انتهوا عن الظلم والمنطق الموكف)
(لعل الليالي وصرف الدهور يديل من العادل المنصف)
(بقتل النضير وأجلائها وعقر النخيل ولم يقطف)
فأجابه حسان بن ثابت:
(هم أوتوا الكتاب فضيعوه وهم عمي عن التوراة بور)
(كفرتم بالقرآن وقد أبيتم بمصداق الذي قال النذير)
(فهان على سراة بني لؤي حريق بالبويرة مستطير)
وحز في صدور بعض المسلمين ما فعلوه فقالوا [١٩٧ / أ] / هذا فساد، وقال آخرون: هذا مما تحدى الله به أعداءه وينصر به أولياءه، فقالوا: يا رسول الله هل لنا فيما قطعنا من أجر وفيما تركنا من وزر فشق ذلك على الرسول [صلى الله عليه وسلم]

صفحة رقم 299

فنزلت.
وما أفاءَ اللهُ علَى رسولِهِ منهمْ فمَآ أوجفتمْ عليهِ منْ خيلٍ ولاَ ركابٍ ولكنَّ اللهَ يسلِّطُ رسلَهُ علَى من يشاءُ واللهُ على كلِّ شيءٍ قديرٌ (٦) مَّا أفاءَ اللهُ على رسولهِ منْ أهلِ القرى فللهِ وللرَّسُولِ ولِذِي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولةَ بينَ الأغنياءِ منكمْ ومَا ءاتاكُمُ الرسولُ فخذوهُ وما نهاكمْ عنهُ فانتهواْ واتَّقُواْ اللهَ إنَّ اللهَ شديدُ العِقابِ (٧)

صفحة رقم 300

تفسير العز بن عبد السلام

عرض الكتاب
المؤلف

عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ

تحقيق

عبد الله بن إبراهيم الوهيبي

الناشر دار ابن حزم - بيروت
سنة النشر 1416
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية