ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

تُؤْمِنُونَ بالله وَرَسُولِهِ وتجاهدون فِى سَبِيلِ الله بأموالكم وَأَنفُسِكُمْ استئنافٌ وقعَ جواباً عما نشأ مما قبله كأنَّهم قالوا كيفَ نعملُ أو ماذَا نصنعُ فقيلَ تؤمنونَ بالله الخ وهو خبرٌ في مَعْنى الأمرِ جىء للإيذان بوجوب الامتثال فكان فقد وقعَ فأخبرَ بوقوعِهِ ويُؤيده قراءةُ مَن قرأَ آمنوا بالله وَرَسُولِهِ وجاهدوا وقُرِىءَ تُؤمِنُوا وتُجاهِدُوا على إضمارِ لامِ الأمرِ ذلكم إشارةٌ إلى ما ذكر من الإيمانِ والجهادِ بقسميه وما فيه من معنى البُعد لما مر غيرَ مرة خَيْرٌ لَّكُمْ على الإطلاقِ أو من أموالكم أو أنفسكم إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ أي إنْ كنتُم من أهلِ العلمِ فإنَّ الجهلةَ لا يعتدُّ بأفعالِهِم أو إنْ كنتُم تعلمونَ أنَّه خيرٌ لكم كان خيرا لكُم حينئذٍ لأنكُم إذَا علمتم ذلك واعتفدتموه أحببتُم الإيمانَ والجهادَ فوقَ مال تحبونَ أنفسَكُم وأموالَكُم فتُخلِصونَ وتفلحُونَ

صفحة رقم 245

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية