يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصارالله لِدِينِهِ وَفِي قِرَاءَة بِالْإِضَافَةِ كَمَا قَالَ إلَخْ الْمَعْنَى كَمَا كَانَ الْحَوَارِيُّونَ كَذَلِكَ الدَّالّ عَلَيْهِ قال عيسى بن مَرْيَم لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إلَى اللَّه أَيْ مَنْ الْأَنْصَار الَّذِينَ يَكُونُونَ مَعِي مُتَوَجِّهًا إلَى نُصْرَة اللَّه قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَار اللَّه وَالْحَوَارِيُّونَ أَصْفِيَاء عِيسَى وَهُمْ أَوَّل مَنْ آمَنَ بِهِ وَكَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ الْحُور وَهُوَ الْبَيَاض الْخَالِص وَقِيلَ كَانُوا قَصَّارِينَ يُحَوِّرُونَ الثِّيَاب أَيْ يُبَيِّضُونَهَا فَآمَنَتْ طَائِفَة مِنْ بَنِي إسْرَائِيل بِعِيسَى وَقَالُوا إنَّهُ عَبْد اللَّه رُفِعَ إلى السماء وكفرت طائفة لقولهم إنه بن اللَّه رَفَعَهُ إلَيْهِ فَاقْتَتَلَتْ الطَّائِفَتَانِ فَأَيَّدْنَا قَوَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ عَلَى عَدُوّهُمْ الطَّائِفَة الكافرة فأصبحوا ظاهرين غالبين = ٦٢ سورة الجمعة
صفحة رقم 740تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي