ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

وَقَوله: سَوَاء عَلَيْهِم أَسْتَغْفَرْت لَهُم أم لم تستغفر لَهُم لن يغْفر الله لَهُم وَمَعْنَاهُ: أَن استغفارك لَهُم لَا يَنْفَعهُمْ، وَعِنْدهم أَن وجوده وَتَركه وَاحِد. فَإِن قيل: كَيفَ أسْتَغْفر لَهُم رَسُول الله وَقد علم أَنهم مُنَافِقُونَ؟ وَالْجَوَاب: أَنه كَانَ يسْتَغْفر لَهُم لأَنهم كَانُوا يأْتونَ يطْلبُونَ الاسْتِغْفَار، ويسألون مِنْهُ الصفح وَالْعَفو، مثل مَا ذكرنَا فِي سُورَة التَّوْبَة، وَلم يكن يَنْفَعهُمْ؛ لأَنهم كَانُوا كفَّارًا عِنْد الله.
وَقَوله: إِن الله لَا يهدي الْقَوْم الْفَاسِقين أَي: الْمُنَافِقين، وهم كفار وفساق ومنافقون. وَحكى بَعضهم عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان أَنه قيل لَهُ: من الْمُنَافِق؟ قَالَ: الَّذِي يصف الْإِيمَان وَلَا يعْمل بِهِ. وَعَن عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ: إِنِّي لَا أَخَاف عَلَيْكُم مُؤمنا تبين إيمَانه، وَلَا كَافِرًا تبين كفره، وَإِنَّمَا أَخَاف عَلَيْكُم كل مُنَافِق عليم اللِّسَان.

صفحة رقم 443

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية