يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ نزلت في الأشجع إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ يعني إذا أمروكم بالإثم، وذلك أن الرجل كان إذا أراد الهجرة، قال له أهله وولده: ننشدك الله أن لا تذهب وتدع أهلك وولدك، ومالك، نضيع بعدك، ونصير عيالاً بالمدينة، لا معاش لنا فيثبطونه، فمنهم من يقيم، ومنهم من يهاجر، ولا يطيع أهله، فيقول: تثبطونا عن الهجرة، لئن جمعنا الله وإياكم لنعاقبنكم، ولا نصلكم، ولا تصيبون منا خيراً. يقول الله: فَٱحْذَرُوهُمْ أن تطيعوهم في ترك الهجرة، ثم أمرهم بالعفو والصفح والتجاوز، فقال: وَإِن تَعْفُواْ عنهم يعني وإن تتركوهم، وتعرضوا، وتتجاوزا عنهم وَتَصْفَحُواْ وَتَغْفِرُواْ خير لكم فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ لذنوب المؤمنين رَّحِيمٌ [آية: ١٤] بخلقه، ثم وعظهم.
صفحة رقم 1461تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى