ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ

ثم إن الله تعالى لما أخبر عن البعث، والاعتراف بالبعث من لوازم الإيمان قال تعالى : فآمنوا بالله أي : الملك الذي له الإحاطة الكاملة بكل شيء ورسوله أي : كل من أرسله ولاسيما محمداً صلى الله عليه وسلم والنور أي : القرآن الذي أنزلنا أي : بما لنا من العظمة ؛ لأنه نور يهتدى به من ظلمة الضلالة كما يهتدى بالنور في الظلمات.
فإن قيل : هلا قيل : ونوره، بالإضافة كما قال : ورسوله ؟ أجيب بأن الألف واللام في النور بمعنى الإضافة فكأنه قال : ورسوله ونوره والله أي : المحيط علماً وقدرة بما تعملون خبير أي : بالغ العلم بما تسرون وما تعلنون فراقبوه في السر والعلانية.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير