قوله جلّ ذكره : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُواْ إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهَارُ .
التوبةُ النصوحُ : هي التي لا يَعقُبها نَقْصٌ.
ويقال : هي التي لا تراها من نَفْسِك، ولا ترى نجاتَكَ بها، وإنما تراها بربِّك.
ويقال : هي أنْ تجدَ المرارةَ في قلبك عند ذكر الزَّلَّة كما كُنْتَ تجد الراحة لنفسِك عند فِعْلِها.
قوله جلّ ذكره : يَوْمَ لاَ يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيِهمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
لا يُخزِي اللَّهُ النبيَّ بِتَرْكِ شفاعته، والذين آمنوا معه بافتضاحِهم بعد ما قَبِلَ فيهم شفاعته.
نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أََيْدِيِهمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ عبَّر بذلك عن أنَّ الإيمانَ من جميع جهاتهم.
ويقال : بأَيمانهم كتابُ نجاتهم : أراد نور توحيدهم ونور معرفتهم ونور إيمانهم، وما يخصُّهم اللَّهُ به من الأنوارِ في ذلك اليوم.
يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْممْ لَنَا نُورَنَا : يستديمون التضرُّعَ والابتهالَ في السؤال.
لطائف الإشارات
عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري