ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

والشهوة فى ذلك غالبة فقد بان لك محل المرأة من الموجودات وما الذي ينظر إليها من الحضرة الالهية وبماذا كانت لها القوة وقد نبه تعالى على ما خصها به من القوة بقوله وان تظاهر إلخ وما ذكر الا معينا قويا من الملائكة الذين لهم الشدة والقوة فان صالح المؤمنين يفعل بالهمة وهو أقوى من الفعل فان فهمت فقد رميت بك على الطريق فانه تعالى نزل الملائكة بعد ذكره نفسه وجبريل وصالح المؤمنين منزلة المعينين ولا قوة الا بالله وقد اخبر الشيخ أفضل الدين الأحمدى قدس سره انه تفكر ذات ليلة فى قوله تعالى وما يعلم جنود ربك الا هو قال فقلت اين المنازع الذي يحتاج فى مقاتلته الى جنود السموات والأرض وقد قال تعالى والله جنود السموات والأرض وإذا كان هؤلاء جنوده فمن يقاتلون وما خرج عنهم شخص واحد فاذا بهاتف يقول لى لا تعجب فثمة ما هو اعجب فقلت وما هو فقال الذي قصة الله فى حق عائشة وحفصة قلت وما قص فتلا وان تظاهرا إلخ قهذا اعجب من ذكر الجنود انتهى قال فتحرك خاطرى الى معرفة هذه العظمة التي جعل الله نفسه فى مقابلتها وجبريل وصالح المؤمنين فأخبرت بها فى واقعة فما سررت بشئ سرورى بمعرفة ذلك وعلمت من استندنا اليه ومن يقويهما وعلمت ان الله تعالى لولا ذكر نفسه فى النصرة ما استطاعت الملائكة والمؤمنون مقاومتهما وعلمت انهما حصل لهما من العلم بالله والتأثير فى العالم ما أعطاهما هذه القوة وهذا من العلم الذي كهيئة المكنون فشكرت الله على ما اولى انتهى وكان الشيخ على الخواص قدس سره يقول ما أظن أحدا من الخلق استند الى ما استند اليه هاتان المرأتان يقول لوط عليه السلام لو أن لى بكم قوة او آوى الى ركن شديد فكان عنده والله الركن الشديد ولكن لم يعرفه وعرفتاه عائشة وحفصة فلم يعرف قدر النساء لا سيما عائشة وحفصة الا قليل فان النساء من حيث هن لهن القوة العظيمة حتى ان أقوى الملائكة المخلوقة من أنفاس العامة الزكية من كان مخلوقا من أنفاس النساء ولو لم يكن فى شرفهن الا استدعاؤهن أعظم ملوك الدنيا كهيئة السجود لهن عند الجماع لكان فى ذلك كفاية فان السجود أشرف حالات العبد فى الصلاة ولولا الخوف من اثاره امر فى نفوس السامعين يؤديهم الى امور يكون فيها حجابهم عما دعاهم الحق تعالى اليه لأظهرت من ذلك عجبا ولكن لذلك اهل والله عليم وخبير عَسى رَبُّهُ سزاست وشايد پروردگار او. يعنى النبي عليه السلام إِنْ طَلَّقَكُنَّ اگر طلاق دهد شما را كه زنان اوييد. وهو شرط معترض بين اسم عسى وخبرها وجوابه محذوف او متقدم اى ان طلقكن فعسى أَنْ يُبْدِلَهُ اى يعطيه عليه السلام بدلكن أَزْواجاً مفعول ثان ليبدله وقوله خَيْراً مِنْكُنَّ صفة للازواج وكذا ما بعده من قوله مسلمات الى ثيبات وفيه تغليب المخاطب على الغائبات فالتقدير ان طلقكما وغيركما او تعميم الخطاب لكل الأزواج بأن يكن كلهن مخاطبات لما عاتبهما بأنه قد صغت قلوبكما وذلك يوجب التوبة شرع فى تخويفهما بان ذكر لهما انه عليه السلام يحتمل أن يطلقكما ثم انه ان طلقكما لا يعود ضرر ذلك الا اليكما لانه يبدله أزواجا خيرا منكما وليس

صفحة رقم 55

فى الآية ما يدل على انه عليه السلام لم يطلق حفصة وان فى النساء خيرا منهن فان تعليق الطلاق للكل لا ينافى تطليق واحدة وما علق بما لم يقع لا يجب وقوعه يعنى ان هذه الخيرية لما علقت بما لم يقع لم تكن واقعة فى نفسها وكان الله عالما بأنه عليه السلام لا يطلقهن ولكن أخير عن قدرته على انه ان طلقهن أبدله خيرا منهن تخويفا لهن كقوله تعالى وان نتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم فانه اخبار عن القدرة وتخويف لهم لا ان فى الوجود من هو خير من اصحاب محمد عليه السلام قيل كل عسى فى القرآن واجب الا هذا وقيل هو ايضا واجب ولكن الله علقه بشرط وهو التطليق ولم يطلقهن فان المذهب انه ليس على وجه الأرض نساء خير من أمهات المؤمنين الا انه عليه السلام إذا طلقهن لعصبانهن له وأذا هن إياه كان غير هن من الموصوفات بهذه الصفات مع الطاعة لرسول الله خيرا منهن وفى
فتح الرحمن عسى تكون للوجوب فى ألفاظ القرآن الا فى موضعين أحدهما فى سورة محمد فهل عسيتم اى علمتم او تمنيتم والثاني هنا ليس بواجب لان الطلاق معلق بالشرط فلما لم يوجد الشرط لم يوجد الابدال مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ مقرات باللسان مخلصات بالجنان فليس من قبيل التكرار او منقادات انقيادا ظاهريا بالجوارح مصدقات بالقلوب قانِتاتٍ مطبعات اى مواظبات على الطاعة او مصليات تائِباتٍ من الذنوب عابِداتٍ متعيدات او متذللات لامر الرسول عليه السلام سائِحاتٍ صائمات سمى الصائم سائحا لانه يسيح فى النهار بلا زاد فلا يزال ممسكا الى أن يجد ما يطعمه فشبه به الصائم فى إمساكه الى أن يجيئ وقت إفطاره وقال بعضهم الصوم ضربان صوم حقيقى وهو ترك المطعم والمشرب والمنكح وصوم حكمى وهو حفظ الجوارح من المعاصي كالسمع والبصر واللسان والسائح هو الذي يصوم هذا الصوم دون الاول انتهى او مهاجرات من مكة الى المدينة إذ فى الهجرة مزيد شرف ليس فى غيرها كما قال ابن زيد ليس فى امة محمد سياحة الا الهجرة والسياحة فى اللغة الجولان فى الأرض ثَيِّباتٍ شوهر ديدكان وَأَبْكاراً ودختران بكر. والثيب الرجل الداخل بامرأة والمرأة المدخول بها يستوى فيه المذكر والمؤنث فيجمع المذكر على ثيبين والمؤنث على ثيبات من ثاب إذا رجع سميت به المرأة لانها راجعة الى زوجها ان اقام بها والى غيره ان فارقها او الى حالتها الاولى وهى انه لازوج لها فهى لا تخلو عن الثوب اى الرجوع وقس عليها الرجل وسميت العذراء بالبكر لانها على أول حالتها التي طلعت عليها قال الراغب سميت التي لم تفتض بكرا اعتبارا بالثيب لتقدمها عليها فيما يراد له النساء ففى البكر معنى الاولية والتقدم ولذا يقال البكرة لاول النهار والباكورة للفاكهة التي تدرك اولا وسط بينهما العاطف دون غيرهما لتنافيهما وعدم اجتماعهما فى ذات واحدة بخلاف سائر الصفات فكأنه قيل أزواجا خيرا منكن متصفات بهذه الصفات المذكورة المحودة كائنات بعضها ثيبات تعريضا لغير عائشة وبعضها أبكارا تعريضا لها فانه عليه السلام تزوجها وحدها بكرا وهو الوجه فى إيراد الواو الواصلة دون او الفاصلة لانها توهم ان الكل ثيبات او كلها أبكار قال السهيلي

صفحة رقم 56

رحمه الله ذكر بعض اهل العلم ان فى هذا اشارة الى مريم البتول وهى البكر والى آسية بينت مزاحم امرأة فرعون وان الله سيزوجه عليه السلام إياهما فى الجنة كما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما قال أبو الليت رحمه الله تكون وليمة فى الجنة ويجتمع عليها اهل الجنة فيزوج الله هاتبين المرأتين يعنى آسية ومريم من محمد عليه السلام وبدأ بالثيب قبل البكر لان زمن آسية قبل زمن مريم ولان ازواج النبي عليه السلام كلهن ثيب الا واحدة وأفضلهن خديجة وهى ثيب فتكون هذه القبلية من قبلية الفضل والزمان ايضا لانه تزوج الثيب منهن قبل البكر وفى كشف الاسرار (روى) عن معاذ بن جبل رضى الله عنه ان النبي عليه السلام دخل على خديجة وهى تجود بنفسها يعنى وى وفات ميكند. فقال أتكرهين ما نزل بك يا خديجة وقد جعل الله فى الكره خيرا كثيرا فاذا قدمت على ضراتك فاقريئهن منى السلام فقالت يا رسول الله ومن هن قال مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم وحليمة اخت موسى فقالت بالرفاء والبنين اى اعرست ملتبسا بالرفاء وهو التئام والاتفاق والمقصود حسن المعاشرة وكان هذا دعاء الأوائل للمعرس واحترز بالبنين عن البنات ثم نهى النبي عليه السلام عن هذا القول وامر بأن يقول من دخل على الزوج بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما فى خير ثم ان المراد من الابدال أن يكون فى الدنيا كما أفاده قوله تعالى ان طلقكن لان نساء الجنة يكن أبكارا سوآء كن فى الدنيا ثيبات او أبكارا وفى الحديث (ان الرجل من اهل الجنة ليتزوج خمسمائة حوراء واربعة آلاف ثيب وثمانية آلاف بكر يعانق كل واحدة منهن مقدار عمره فى الدنيا) فان قلت فاذا يكون اكثر اهل الجنة النساء وهو مخالف لقوله عليه السلام يا معشر النساء تصدقن فانى أريتكن اكثر اهل النار قلت لعل المراد بالرجل بعض الرجال لان طبقات الأبرار والمقربين متفاوتة كما دل عليه قوله عليه السلام أدنى اهل الجنة الذي له اثنتان وسبعون زوجة وثمانون ألف خادم ولا بعد فى كثرة الخادم لما قال بعضهم ان أطفال الكفار خدام
اهل الجنة على ان الخدام لا ينحصرون فيهم بل لاهل الجنة خدام اخر فان قلت كان عليه السلام يحب الأخف الأيسر فى كل شىء فلماذا كثر من النساء ولم يكتف منهن بواحدة او ثنتين قلت ذلك من اسرار النبوة ولذا لم يشبع من الصلاة ومن النساء (روى) انه عليه السلام أعطى قوة أربعين رجلا فى البطش والجماع وكل حلال يكدر النفس الا الجماع الحلال فانه يصفيها ويجلى العقل والقلب والصدر ويورث السكون باندفاع الشهوة المحركة على ان شهوة الخواص ليست كشهوة العوام فان نار الشهوة للخواص بعد نور المحبة وللعوام قبله ثم ان فى الآيات المتقدمة فوائد منها ان تحريم الحلال غير مرضى كما ان ابتغاء رضى الزوج بغير وجهه وجه ليس بحسن ومنها ان افشاء السر ليس فى المروءة خصوصا افشاء اسرار السلاطين الصورية والمعنوية لا يعفى وكل سر جاوز الاثنين شاع اى المسر والمسر اليه او الشفتين ومنها ان من الواجب على اهل الزلة التوبة والرجوع قبل الرسوخ واشتداد القساوة ومنها ان البكارة وجمال الصورة وطلاقة اللسان ونحوها وان كانت نفاسة جسمانية مرغوبة عند الناس لكن

صفحة رقم 57

فعلت لاجل كذا فيذكر ما يخرجه عن كونه مذنبا او يقول فعلت ولا أعود ونحو ذلك وهذا الثالث هو التوبة فكل توبة عذر وليس كل عذر توبة واعتذرت اليه أتيت بعذر وعذرته قبلت عذره إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فى الدنيا من الكفر والمعاصي بعد ما نهيتم عنها أشد النهى وأمرتم بالايمان والطاعة فلا عذر لكم قطعا أي حقيقة وانهى عن الإتيان بما هو عذر صورة وفى حسبانهم وفى بعض التفاسير لا تعذروا اليوم لما انه ليس لكم عذر يعتد به حتى يقبل فينفعكم وهذا النهى لهم ان كان قبل مجيئ الاعتذار منهم فيوافق ظاهر قوله تعالى ولا يؤذن لهم فيعتذرون وان كان بعده فيؤول هذا القول ويقال لا يؤذن لهم أن يتموا اعتذارهم ولا يسمع اليه وفى التأويلات النجمية قل للذين ستروا الحق بالباطل وحجبوا عن شهود الحق فى الدنيا لا تطلبوا مشاهدة الحق فى الآخرة انما تكافأون بعدم رؤية الحق اليوم لعدم رؤيتكم له فى يوم الدنيا كما قال ومن كان فى هذه أعمى فهو فى الآخرة أعمى وأضل سبيلا انتهى. قال بعض العارفين لا يتحسر يوم القيامة على فوات الأعمال الصالحة الا العامة اما العارفون فلا يرون لهم عملا يتحسرون على فواته بل ولا يصح الفوات ابدا انما هى قسمة عادلة يجب على كل عبد الرضى بها وقول الإنسان أنا مقصر فى جنب الله هو من باب هضم النفس لا حقيقة إذ لا يقدر أحد أن ينقص مما قسم له ذرة ولا يزيد عليه ذرة فلا يصح النهم الا فى عمال توهم العبد انها له ثم فوتها وذلك لا يقوله عارف (مصراع) در دائره قسمت من نقطه تسلم يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً التوبة أبلغ وجوه الاعتذار بان يقول فعلت وأسأت وقد أقلت وفى الشرع ترك الذنب لقبحه والندم على ما فرط منه والعزيمة على ترك المعاودة وتدارك ما أمكنه أن يتدارك من الأعمال بالاعادة فمتى اجتمع هذه الاربعة فقد كملت شرائط التوبة كما فى المفردات والنصح تحرى فعل او قول فيه صلاح صاحبه والنصوح فعول من ابنية المبالغة كقولهم رجل صبور وشكور اى بالغة فى النصح وصفت التوبة بذلك على الاسناد المجازى وهو وصف التائبين وهو أن ينصحوا أنفسهم بالتوبة فيأتوا بها على طريقتها وذلك أن يتوبوا من القبائح لقبحها نادمين عليها مغتمين أشد الاغتمام لارتكابها عازمين على انهم لا يعودون فى قبيح من القبائح الا أن يعود اللبن فى الضرع وكذا لو حزوا بالسيف واحرقوا بالنار موطنين أنفسهم على ذلك بحيث لا يلويهم عنه صارف أصلا وعن على رضى الله عنه انه سمع أعرابيا يقول اللهم انى استغفرك وأتوب إليك فقال يا هذا ان سرعة اللسان بالتوبة توبة الكذابين قال وما التوبة قال ان التوبة يجمعها ستة أشياء على الماضي من الذنوب الندامة وللفرائض الاعادة اى القضاء صلاة او صوما او زكاة او نحوها ورد المظالم واستحلال الخصوم وأن تعزم على أن لا تعود وأن تذيب نفسك فى طاعة الله كما ربيتها فى المعصية وأن تذيقها مرارة الطاعة كما أذقتها حلاوة المعاصي قال سعدى المفتى والمذهب السنى انه يكفى فى تحقق التوبة الندم والعزم على أن لا يعود بخلاف اهل الاعتزال حيث يلزم فى تحققها عندهم رد المظالم وهو عندنا غير واجب فى التوبة قال بعض الكبار ما لم تكن التوبة عامة من جميع المخالفات فهى ترك لا توبة وقيل نصوحا من نصاحة

صفحة رقم 61

الثوب بالفتح وهى بالفارسية جامعه دوختن اى توبة ترفو خروقك فى دينك وترم خللك وفى الحديث (المؤمن واه راقع فطوبى لمن مات على رقعه) ومعناه أن يخرق دينه ثم يرقعه بالتوبة ونحوه استقيموا ولن تحصوا اى لن تستطيعوا أن تستقيموا فى كل شىء حتى لا تميلوا ومنه يا حنظلة ساعة فساعة ومن بلاغات الزمخشري ما منع قول الناصح أن يروقك وهو الذي ينصح خروقك شبه فعل الناصح فيما يتحراه من صلاح المنصوح له بما يسده من خلل الثوب وقيل خالصة من قولهم عسل ناصح إذا خلص من الشمع شبه التوبة فى خلوصها بذلك وكذا تخلص قول الناصح من الغش يتخلص العسل من الخلط ويجوز أن يراد توبة تنصح الناس اى تدعوهم الى مثلها لظهور اثرها فى صاحبها واستعماله الجد والعزيمة فى
العمل بمقتضياتها وقال ذو النون المصري قدس سره التوبة إدمان البكاء على ما سلف من الذنوب والخوف من الوقوع فيها وهجران اخوان السوء وملازمة اهل الجنة وقال التستري رحمه الله هى توبة السنى لا المبتدع لانه لا توبة له بدليل قوله عليه السلام حجر الله على كل صاحب بدعة أن يتوب وقال الواسطي قدس سره هى أن يتوب لا لغرض وقال الشيخ أبو عبد الله بن حفيف قدس سره طالب عباده بالتوبة وهو الرجوع اليه من حيث ذهبوا عنه والنصوح فى التوبة الصدق فيها وترك ما منه تاب سرا وعلنا وقولا وفكرا وقال القاشاني رحمه الله مراتب التوبة كمراتب التقوى فكما ان أول مراتب التقوى هو الاجتناب عن المنهيات الشرعية وآخرها الاتقاء عن الانانية والبقية فكذلك التوبة أولها الرجوع عن المعاصي وآخرها الرجوع عن ذنب الوجود الذي هو من أمهات الكبائر عند اهل التحقيق

توبه چون باشد پشيمان آمدن بر در حق نو مسلمان آمدن
خدمتى از سر كرفتن با نياز با حقيقت روى كردن از مجاز
وفى التأويلات النجمية يشير الى المؤمنين الذين لم تترسخ أقدامهم فى ارض الايمان ترسخ أقدام الكمل ويحثهم على التوبة الى الله بالرجوع عن الدنيا ومحبتها والإقبال على الله وطاعته توبة بحيث ترفو جميع خروق وقعت فى ثوب دينه بسبب استيفاء اللذات الجسمانية واستقصاء الشهوات الحيوانية ويقال توبة العوام عن الزلات والخواص عن الغفلات والأخص عن رؤية الحسنات وفى الحديث (أيها الناس توبوا الى الله فانى أتوب اليه فى اليوم مائة مرة) ودخل فى الناس الذكور والإناث وهى اى التوبة واجبة على الفوز لما فى التأخير من الإصرار على المحرم وهو يجعل الصغيرة كبيرة وعلامة قبول التوبة أن لا يذكره الله ذنبه لان التوبة لا تبقى للذنب وجودا فمتى ذكر الغائب ذنبه فتوبته معلولة وقد تكون التوبة مقبولة عند الله ومع ذلك فلا تدفع عن العاصي العذاب كما لو تاب السارق عند الحاكم لا ترفع توبته عنه حد القطع وفى حديث ماعز كفاية فانه عليه السلام قال فى حقه انه تاب توبة لو قسمت على اهل مدينة لوسعتهم ومع ذلك فلم تدفع توبته عنه الحد بل امر عليه السلام برجمه فرجم فاعرف (وفى المثنوى)

صفحة رقم 62

صفحة رقم 63

بود مردى پيش ازين نامش نصوح بد زدلاكئ زن او را فتوح
بود روى او چورخسار زنان مردئ خود را همى كرد او نهان
او بحمام زنان دلاك بود در دغا وحيله بس چالاك بود
سالها مى كرد دلاكى وكس بو نبرد از حال وسر آن هوس
زانكه آواز ورخش زن وار بود ليك شهوت كامل وبيدار بود
دختران خسروانرا زين طريق خوش همى ماليد ومى شست آن عشيق
توبها مى كرد و پادر مى كشيد نفس كافر توبه اش را مى دريد
رفت پيش عارفى آن زشت كار كفت ما را در دعايى ياد دار
؟؟؟ سرا ودست آن آزاد مرد ليك چون حلم خدا پيدا نكرد
سست خنديد وبگفت اى بد نهاد زانكه دانى ايزدت توبه دهاد
آن دعا از هفت كردون در گذشت كار آن مسكين بآخر خوب كشت
يك سبب انگيخت صنع ذى الجلال كه رهانيدش ز نفرين ووبال
اندر آن حمام پر مى كرد طشت كوهرى از دختر شه ياوه گشت
كوهرى از حلقهاى كوش او ياوه كشت وهر زنى در جست وجو
پس در حمام را بستند سخت تا بجويند اولش در بيخ رخت
رختها جستند وآن پيدا نشد دزد كوهر نيز هم رسوا نشد
پس بجد جستن كرفتند از كزاف در دهان وكوش واندر هر شكاف
بالك آمد كه همه عريان شويد هر كه هستيد از عجوز وكر نويد
يك بيك را حاجيه جستن كرفت تا پديد آيد كهر دانه شكفت
آن نصوح از ترس شد در خلوتى روى زرد ولب كبود از خشيتى
كفت يا رب بارها برگشته ام توبها وعهدها بشكسته ام
كرده ام آنها كه از من مى سزيد تا چنين سيل سياهى در رسيد
نوبت جستن اگر در من رسد وه كه جان من چهـ سختيها كشد
اين چنين اندوه كافر را مباد دامن رحمت كرفتم داد داد
كر مرا اين بار ستارى كنى توبه كردم من ز هر ناكردنى
من اگر اين بار تقصيرى كنم پس دكر مشنو دعا وكفتنم
در ميان يا رب ويا رب بدو بانك آمد از ميان جست وجو
جمله را جستيم پيش آاى نصوح كشت بيهوش آن زمان پريد روح
بعد آن خوف وهلاك جان بده مژدها آمد كه اينك كم شده
از غريو ونعره ودستك زدن پر شده حمام قد زال الحزن
آن نصوح رفته باز آمد بخويش ديد چشمش تابش صدر؟؟؟ وز پيش
مى حلالى خواست از وى هر كسى بوسه مى دادند بر دستش بسى
بد كمان بوديم ما را كن حلال لحم تو خورديم اندر قيل وقال
زانكه ظن جمله بر وى پيش بود زانكه در قربت ز جمله پيش بود
كوهر ار بر دست او بر دست وبس ز ملازم تر بخاتون نيست كس
أول او را خواست جستن در نبرد بهر حرمت داشتش تأخير كرد
تا بود كانرا بيندازد بجا اندرين مهلت رهاند خويش را
پس حلاليها ازو مى خواستند وز براى عذر بر مى خواستند
كفت بد فضل خداى دادكر ور نه زانچم كفته شد هستم بتر
آنچهـ كفتندم ز بد از صد يكيست بر من اين كشفست ار كس را شكيست
آفرينها بر تو بادا اى خدا ناكهان كردى مرا از غم جدا
كر سر هر موى من كردد زبان شكرهاى تو نيايد در بيان
بعد از آن آمد كسى كز مرحمت دختر سلطان ما مى خواندت
دختر شاهت همى خواند بيا تا سرش شويى كنون اى پارسا
كفت رو رو دست من بى كار شد وين نصوح تو كنون بيمار شد
رو كسى ديگر بجو اشتاب وتفت كه مرا والله دست از كار رفت
با دل خود كفت كز حد رفت جرم از دل من كى رود آن ترس وكرم
من بمردم يك ره وباز آمدم من چشيدم تلخئ مرك وعدم
توبه كردم حقيقت با خدا نشكنم تا جان شدن از تن جدا
بعد آن محنت كرا بار دكر پارود سوى خطر الا كه خر
عَسى رَبُّكُمْ شايد پروردگار شما وفى كشف الاسرار الله بر خود واجب كرد تائب را از شما أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ يسترها بل يمحوها ويبدلها حسنات وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ جمع جنات اما لكثرة المخاطبين لان لكل منهم جنة او لتعددها لكل منهم من الأنواع تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ قال فى الإرشاد ورود صيغة الاطماع والترجية للجرى على سنن الكبرياء فان الملوك يجيبون بلعل وعسى ويقع ذلك موقع القطع والاشعار بأنه تفضل والتوبة غير موجبة له وان العبد ينبغى أن يكون بين خوف ورجاء وان بالغ فى اقامة وظائف العبادة. يقول الفقير التكفير اشارة الى الخلاص من الجحيم لان السيئات هى سبب العذاب فاذا ذال السبب زال المسبب وإدخال الجنات اشارة الى التقريب لان الجنان موضع القرب والكرامة وجريان الأنهار اشارة الى الحياة الأبدية لان الماء اصل الحياة وعنصرها فلا بد للانسان فى مقابلة هذه الأنهار من ماء العلم ولبن الفطرة وعسل الإلهام وخمر الحال فكما ان الحياة المعنوية فى الدنيا انما تحصل بهذه الأسباب فكذا الحياة الصورية فى الآخرة انما تحصل بصورها يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ ظرف ليدخلكم والإخزاء دور كردن ورسوا كردن وخوار كردن وهلاك كردن. ومعانى هذه الكلمة يقرب بعضها من بعض كما فى تاج المصادر والنبي المعهود. يعنى روزى كه خجل نكند خداى تعالى پيغمبر را يعنى نه نفس او را عذاب

صفحة رقم 64

كند ونه شفاعت او را درباره عاصيان مردود سازد. قال بعض اهل التفسير يخزى اما من الخزي وهو الفضاحة فيكون تعريضا للكفرة الذين قال الله تعالى فيهم ان الخزي اليوم والسوء على الكافرين او من الخزاية بمعنى الحياء والخجل وهو الأنسب هنا بالنظر الى شأن الرسول خصوصا إذا تم الكلام فى النبي وان أريد المعنى الاول حينئذ يجوز أن يكون باعتبار أن خزى الامة لا يخلو عن إنشاء خزى ما فى الرسول على ما يشعر به قوله فى دعائه اللهم لا تخزنا يوم القيامة ولا تفضحنا يوم اللقاء بعض الاشعار حيث لم يقل لا تخزنى كما قال ابراهيم عليه السلام ولا تخزنى يوم يبعثون ليكون دعاؤه عاما لامته من قوة رحمته وأدخل فيهم نفسه العالية من كمال مروءته قيل الخزي كناية عن العذاب لملازمة بينهما والاولى العموم لكل خزى يكون سببا من الأسباب من الحساب والكتاب والعقاب وغيرها وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ عطف على النبي ومعه صلة لا يخزى اى لا يخزى الله معه الذين آمنوا اى يعمهم جميعا بأن لا يخزيهم او حال من الموصول بمعنى كائنين معه او متعلق بآمنوا وهو الموافق لقوله تعالى وأسلمت مع سليمان اى ولا يخزى المؤمنين الذين اتبعوه فى الايمان كما قال آمن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون وذلك بسوء الحساب والتعيير والعتاب وذل الحجاب ورد الجواب فيحاسبهم حسابا يسيرا بل ويرفع الحساب عن بعضهم ويلاطفهم ويكشف لهم جماله ويعطى مأمولهم من الشفاعة لاقاربهم وإخوانهم ونحولهم وقال داود القيصري رحمه الله فى قوله تعالى وأسلمت مع سليمان اى اسلام سليمان اى أسلمت كما اسلم سليمان ومع فى هذا الموضع كمع فى قوله يوم لا يخزى الله النبي والذين آمنوا معه وقوله وكفى بالله شهيدا محمد رسول الله والذين معه ولا شك ان زمان ايمان المؤمنين ما كان مقارنا لزمان ايمان الرسول وكذا اسلام بلقيس ما كان عند اسلام سليمان فالمراد كما انه آمن بالله آمنوا بالله وكما انه اسلم أسلمت لله انتهى كلام القيصري وتم الكلام عند قوله معه وفيه تعريض بمن أخزاهم الله من اهل الكفر والفسوق كما سبق واستحماد الى المؤمنين على انه عصمهم من مثل حالهم وقيل قوله والذين إلخ مبتدأ خبره ما بعده من قوله نورهم إلخ او خبره معه والمراد بالايمان هو الكامل حينئذ حتى لا يلزم أن لا يدخل عصاة المؤمنين النار نُورُهُمْ اى نور ايمانهم وطاعتهم على الصراط قال فى عين المعاني نور الإخلاص على الصراط لاهل المعاملة بمنزلة الشمع ونور الصدق لارباب الأحوال بمنزلة القمر ونور الوفاء لاهل المحبة بمنزلة شعاع الشمس يَسْعى السعى المشي القوى السريع ففيه اشارة الى كمال اللمعان بَيْنَ أَيْدِيهِمْ اى يضيئ بين أياديهم يعنى قدامهم جمع يد
يراد بها قدام الشيء لنكون بين اليدين غالبا فالجمع اما باطلاقه على التثنية او بكثرة أيدي العباد وَبِأَيْمانِهِمْ جمع يمين مقابل الشمال اى وعن ايمانهم وشمائلهم على وجه الإضمار يعنى جهة ايمانهم وشمائلهم او عن جميع جهاتهم وانما اكتفى بذكرهما لانهما أشرف الجهاد ومن ادعيته عليه السلام اللهم اجعل فى قلبى نورا وفى سمعى نورا وفى بصرى نورا وعن يمينى نورا وعن شمالى نورا وأمامى نورا وخلفى نورا وفوقى نورا وتحتى نورا واجعلنى نورا وقال بعضهم تخصيص

صفحة رقم 65

الأيدى والايمان لان ارباب السعادة يؤتون صحائف أعمالهم منهما كما ان اصحاب الشقاوة يؤتون من شمائلهم وورلء ظهورهم فيكون ذلك علامة لذلك وقائدا على الصراط الى دخول الجنة وزينة لهم فيها وقال القاشاني نورهم يسعى بين أيديهم اى الذي لهم بحسب النظر والكمال العلمي وبأيمانهم اى الذي لهم بحسب العمل وكماله إذ النور العلمي من منبع الوحدة والعملي من جانب القلب الذي هو يمين النفس او نور السابقين منهم يسعى بين أيديهم ونور الأبرار منهم يسعى بايمانهم وقد سبق تمامه فى سورة الحديد وفى الحديث من المؤمنين من نوره ابعد ما بيننا وبين عدن أبين ومنهم من نوره لا يجاوز قدمه يَقُولُونَ اى يقول المؤمنون وهو الظاهر او الرسول لامته والمؤمنون لانفسهم إذا طفئ نور المنافقين إشفاقا اى يشفقون على العادة البشرية على نورهم ويتفكرون فيما مضى منهم من الذنوب فيقولون رَبَّنا اى پروردگار ما أَتْمِمْ لَنا نُورَنا نكاه دار وباقى دار نور ما تا بسلامت بگذريم. فيكون المراد بالإتمام هو الادامة الى ان يصلوا الى دار السلام وَاغْفِرْ لَنا يعنى از ظلمت كناه پاك كن إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ من الإتمام والمغفرة وغيرهما وقيل يدعون تقربا الى الله تعالى مع تمام نورهم كقوله واستغفر لذنبك وهو مغفور له قال فى الكشاف كيف يتقربون وليست الدار دار تقرب قلت لما كانت حالهم كحال المتقربين يطلبون ما هو حاصل لهم من الرحمة سماه تقربا وقيل يتفاوت نورهم بحسب أعمالهم فيسألون إتمامه تفضلا فيكون قوله يقولون من باب بنو فلان قتلوا زيدا وقيل السابقون الى الجية يمرون مثل البرق على الصراط وبغضهم كالريح وبعضهم حبواو زخفا وأولئك الذين يقولون ربنا أتمم لنا نورنا وقال سهل قدس سره لا يسقط الافتقار الى الله عن المؤمنين فى الدنيا ولآخرة وهم فى العقبى أشد افتقار اليه وان كانوا فى دار العز والغنى ولشوقهم الى لقائه يقولون أتمم لنا نورنا. واعلم ان مالايتم فى هذه الدار لا يتم هناك الا ما كان متعلق النظر والهمة هنا فاعرف ثم ان الأنوار كثيرة نور الذات ونور الصفات ونور الافعال ونور الافعال ونور العبادات مثل الصلاة والوضوء وغيرهما كما قال عليه السلام فى حديث طويل والصلاة نور والسر فيه ان المصلى يناجى ربه ويتوجه اليه وقد قال عليه السلام ان العبد إذا قام يصلى فان الله ينصب له وجهه تلقاءه والله نور وحقيقة العبد ظلمانية فالذات المظلمة إذا واجهت الذات النيرة وقابلتها بمحاذاة صحيحة فانها تكتسب من أنوار الذات النيرة ألا ترى ان القمر الذي هو فى ذاته جسم اسود مظم كثيف صقيل كيف يكتسب النور من الشمس بالمقابلة وكيف يتفاوت اكتسابه للنور بحسب التفاوت الحاصل فى المحاذاة والمقابلة فاذا تمت المقابلة وصحت المحاذاة كمل اكتساب النور وفى الحديث بشر المشائين فى الظلم الى المساجد بالنور التام فى يوم القيامة وفيه اشارة الى ان كل ظلمة ليست بعذر لترك الجماعة بل الظلمة الشديدة فان الأعذار التي تبيح التخلف عن الجماعة المرض الذي يبيح التيمم ومثله كونه مقطوع اليد والرجل من خلاف او مفلوجا اولا يستطيع المشي او أعمى او المطر والطين والبرد الشديد والظلمة الشديدة للصحيح وكذا الخوف من السلطان او غيره من المتغلبين وفى الحديث وددت

صفحة رقم 66

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية