آمنتم قرأ قنبل النشور وآمنتم بقلب النشور وآمنتم بقلب همزة الاستفهام واوا في الوصل ويمد بعد الواو مدة في تقدير ألف، ولو وقف على النشور حقق الهمزة، والكوفيون وابن ذكوان بتحقيق الهمزتين والباقون بتليين الثانية، وهم على أصولهم في إدخال الألف وعدمه. من في السماء قال ابن عباس : أي عذاب من في السماء إن عصوا، والمراد بمن في السماء هو الله سبحانه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول : من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفر فأغفر له }١ متفق عليه، وفي رواية لمسلم : ثم يبسط يديه ويقول من يعرض غير عدوم ولا ظلوم حتى يتفجر. فالآية من المتشابهات، لكونه تعالى منزها عن التمكين في السماء، فمذهب السلف السكوت. قول الصوفية كما ذكرنا في تفسير قوله تعالى : يأتيهم الله في ظلل من الغمام ٢ وللمتأخرين تأويلات بأن في السماء أمره وقضاءه، أو هو فيها على زعم العرب، أو المراد بالسماء الرفعة والعلو من حيث التربة دون المكان، والاستفهام للإنكار وقيل : المراد بمن في السماء، الموكلين على تدبير الأمور، الذين هم بمنزلة الآلة الكاسبة لخسف الأرض، وإرسال الحاصب أن يخسف بكم الأرض فيغيبكم فيها كم فعل بقارون، وهو بدل من بدل اشتمال. فإذا هي أي الأرض تمور تتحرك، الجملة معطوفة على يخسف، وإذا للمفاجآت مضافة إلى الجملة، أي ففاجأه وقت كونها تضطرب وتتحرك.
٢ سور ة البقرة الآية ٢١٠.
التفسير المظهري
المظهري