ثم خوّف سبحانه الكفار فقال : أم أمِنْتُمْ مَّن فِي السماء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأرض قال الواحدي : قال المفسرون : يعني عقوبة من في السماء، وقيل : من في السماء قدرته وسلطانه وعرشه وملائكته وقيل : من في السماء من الملائكة، وقيل : المراد جبريل، ومعنى أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأرض يقلعها ملتبسة بكم، كما فعل بقارون بعد ما جعلها لكم ذلولاً تمشون في مناكبها، وقوله : أَن يَخْسِفَ بدل اشتمال من الموصول : أي أأمنتم خسفه، أو على حذف من : أي من أن يخسف فَإِذَا هِيَ تَمُورُ أي تضطرب، وتتحرك على خلاف ما كانت عليه من السكون. قرأ الجمهور ءأمنتم بهمزتين. وقرأ البصريون والكوفيون بالتخفيف. وقرأ ابن كثير بقلب الأولى واواً.
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني