ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور ( ١٦ ) أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير ( ١٧ ) ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير ( ١٨ ) أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن إنه بكل شيء بصير [ الملك : ١٦-١٩ ].
شرح المفردات : الأمن : ضد الخوف، من في السماء : هو ربكم الأعلى، وخسف الله به الأرض : غيبه فيها، ومنه قوله : فخسفنا به وبداره الأرض [ القصص : ٨١ ] وتمور : أي تهتز، وتضطرب.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر ما أعده للكافرين من نار تلظى، ووصف هذه النار بما تشيب من هوله الولدان- أردف ذلك بترهيبهم وتخويفهم، بأنهم لا يأمنون أن يحل بهم في الدنيا مثل ما حل بالمكذبين بالرسل من قبلهم، من خسف عاجل تمور به الأرض مورا، أو ريح حاصب تهلك الحرث والنسل، ولا تبقي منهم ديّارا ولا نافخ نار ؛ ثم ضرب لهم المثل بما حلّ بالأمم قبلهم من ضروب المحن والبلاء، فقد أهلكت ثمود بصاعقة لم تبق ولم تذر، وأهلكت عاد بالريح الصرصر العاتية التي سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما- متتابعة-، وأهلك فرعون وقومه بالغرق في بحر القلزم ( البحر الأحمر )، ثم لفت أنظارهم إلى باهر قدرته، وعظيم منته على عباده، فطلب منهم أن يروا الطير وهي تبسط أجنحتها في الجو تارة، وتضمها أخرى، بتسخير الله وتعليمه ما هي في حاجة إليه.
الإيضاح : أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور أي أأمنتم أن يخسف ربكم بكم الأرض كما خسفها بقارون، فإذا هي تتحرك بكم حين الخسف، وتبتلعكم وتمور فوقكم جيئة وذهابا.


المعنى الجملي : بعد أن ذكر ما أعده للكافرين من نار تلظى، ووصف هذه النار بما تشيب من هوله الولدان- أردف ذلك بترهيبهم وتخويفهم، بأنهم لا يأمنون أن يحل بهم في الدنيا مثل ما حل بالمكذبين بالرسل من قبلهم، من خسف عاجل تمور به الأرض مورا، أو ريح حاصب تهلك الحرث والنسل، ولا تبقي منهم ديّارا ولا نافخ نار ؛ ثم ضرب لهم المثل بما حلّ بالأمم قبلهم من ضروب المحن والبلاء، فقد أهلكت ثمود بصاعقة لم تبق ولم تذر، وأهلكت عاد بالريح الصرصر العاتية التي سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما- متتابعة-، وأهلك فرعون وقومه بالغرق في بحر القلزم ( البحر الأحمر )، ثم لفت أنظارهم إلى باهر قدرته، وعظيم منته على عباده، فطلب منهم أن يروا الطير وهي تبسط أجنحتها في الجو تارة، وتضمها أخرى، بتسخير الله وتعليمه ما هي في حاجة إليه.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير