ﯦﯧﯨﯩ ﯫﯬﯭﯮ ﯰﯱﯲﯳﯴ ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ ﯾﯿﰀ

ببواطن الأمور والهماز مبالغة هامز والهمز الطعن والضرب والكسر والعيب ومنه المهمز والمهماز بكسر الميم حديدة تطعن بها الدابة قيل لاعرابى أتهمز الفارة قال السنور يهمزها واستعير للمغتاب الذي يذكر الناس بالمكروه ويظهر عيوبهم ويكسر اعراضهم كأنه يضربهم بأذاه إياهم مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ مضر به نقال للحديث من قوم الى قوم على وجه السعاية والإفساد بينهم فان النميم والنميمة السعاية واظهار الحديث بالوشاية وهو من الكبائر اما نقل الكلام بقصد النصيحة فواجب كما قال من قال يا موسى ان الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج انى لك من الناصحين وفى التعريفات النمام هو الذي يتحدث مع القوم فينم عليهم فيكشف ما يكره كشفه سوآء كرهه المنقول عنه او المنقول اليه او الثالث وسوآء كان الكشف بالعبارة او بالاشارة او بغيرهما وفى الحديث (لا يدخل الجنة تمام) اى ماش بالسعاية وهى بالفارسية غمز كردن. وفى التأويلات النجمية مشاء بنميم يحفظون كلام اهل الحق من هذه الطائفة الكريمة ثم يحكونه عند الجحال من اصحاب الحجب فيضحكون عليهم وينسبون ذلك الكلام الى السفسفة والسفه مَنَّاعٍ مبالغة مانع لِلْخَيْرِ اى بخيل والخير المال او مناع الناس من الخير الذي هو الايمان والطاعة والإتقان ولارباب السلوك من ارشاد الطالبين المسترشدين فذكر الممنوع منه دون الممنوع وكان للوليد بن المغيرة عشرة من البنين وكان يقول لهم ولاقاربه من تبع منكم دين محمد لا أنفعه شىء إبداء وكان الوليد موسرا له تسعة آلاف مثقال فضة وكانت له حديقة فى الطائف مُعْتَدٍ متجاوز فى الظلم اى يتجاوز الحق والحد بأن يظلم على الناس ويمكن حمله على جميع الأخلاق الذميمة فان جميعها تجاوز عن حد الاعتدال وفى التأويلات النجمية متجاوز فى الظلم على نفسه بانغماسه فى بحر الشهوات وانهماكه فى ظلمة المنهيات أَثِيمٍ كثير الإثم وهو اسم للافعال المبطعة عن الثواب (وقال الكاشفى) بسيار كناهكار زيانكار. وفى التأويلات النجمية كثير الآثام بالركون الى الأخلاق الرديئة والرغبة فى الصفات المردودة عُتُلٍّ جاف غليظ من عتله إذا قاده بعنف وغلظة قال الراغب العتل الاخذ بمجامع الشيء وجره بقهر كعتل البعير وبالفارسية كشدن بعنف (وقال الكاشفى) عتل يعنى سخت روى وزشت خوى انتهى. ومن كان جافيا فى المعاملة غليظ القلب والطبع بحيث لا يقبل الصفات الروحانية ولا يلين للحق اجترأ على كل معصة قال فى القاموس العتل بضمتين مشددة اللام الا كول المنبع الجافي الغليظ بَعْدَ ذلِكَ اى بعد ما عد من مقابحه زَنِيمٍ دعى ملصق بالقوم وملحق بهم فى النسب وليس منهم فالزنيم هو الذي تبناه أحد اى اتخذه ابنا وليس بابن له من نسبه فى الحقيقة قال تعالى وما جعل أدعياءكم ابناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم قال الراغب الزنيم والمزنم الزائد فى القوم وليس منهم اى المنتسب الى قوم وهو معلق بهم لا منهم تشبيها بالزنمتين من الشاة وهما المتدليتان من اذنها ومن الحلق وفى الكشاف الزنيم من الزنمة وهى الهنة من جلد الماعزة تقطع فتخلى معلقة فى حلقها لانه زيادة معلقة بغير أهله وفى القاموس الزنمة محركة شىء يقطع من اذن البعير فيترك معلقا

صفحة رقم 111

يفعل بكرامها والظاهر من قول ابن عباس رضى الله عنهما الحقيقة حيث قال انه لم يعرف حتى قيل زنيم فعرف انه كان له زنمة اى فى حلقه ويقال كان يعرف بالشر كما تعرف الشاة بزنمتها قال العتبى لا نعلم ان الله وصف أحدا ولا ذكر من عيوبه ما ذكر من عيوب الوليد بن المغيرة فألحق به عار الا يفارقه ابدا وفى قوله بعد ذلك دلالة على ان دعوته أشد معايبه وأقبح قبائحه وكان الوليد دعيا فى قريش وليس من نسبهم وسنخهم اى أصلهم ادعاه أبوه المغيرة بعد ثمان عشرة سنة من مولده يعنى وليد هـژده ساله بود كه مغيره دعوى كرد كه من پدر اويم واو را بخود كرفت. فقوله بعد ذلك هاهنا نظير ثم فى قوله تعالى ثم كان من الذين آمنوا من حيث انها للتراخى رتبة وفى الحديث (لا يدخل الجنة جواظ ولا جعظرى ولا العتل الزنيم) فالجوظ الجموع المنوع والجعظري الفظ الغليظ والعتل كل رحيب الجوف أكول شروب غشوم ظلم وفى الحديث (ألا أخبركم بأهل الجنة كل ضعيف متضعف لو اقسم على الله لائره الى أخبركم بأهل النار كل عتل جواظ
مستكبر) وقيل بغت أم الوليد ولم يعرف حتى نزلت هذه الآية فمعنى زنيم حينئذ ولد الزنى وبالفارسية حرام زاده كه پدر او معلوم نباشد قال الشاعر

زنيم ليس يعرف من أبوه بغى الام ذو حسب لئيم
در تفسير امام زاهد مذكور است كه چون حضرت رسول ﷺ اين آيت در انجمن قريش بر وليد خواند بهر عيبى كه رسيد در خود بازيافت مكر حرام زادكى با خود كفت من سيد قريش و پدر من مردى معروفست وميدانم كه محمد دروغ نكويد چكونه اين مهم را بر سر آرم شمشير كشيده نزد ما در آمد القصة بعد از تهديد بسيار ازو اقرار كشيد كه پدر تو در قصه زنان جرأتى نداشت واو را برادر زادكان بودند چشم بر ميراث وى نهاده مرا رشك آمد غلام فلانرا بمزد كرفتم وتو فرزند اويى ودليل روشن بر صدق قول زن شدت خصومت وليدست وستيزه او بآن حضرت ﷺ ودرين باب كفته اند
جرم وكناه مدعى از فعل مادرست كو را خطاى مادر او خاكسار كرد
والغالب ان النطفة إذا خبثت خبث الولد الناشئ منها ومن ثمة قال رسول الله عليه السلام (لا يدخل الجنة ولد الزنى ولا ولده ولا ولد ولده) كما فى الكشاف وفى الحديث (لا تزال أمتي بخير ما لم يفش فيهم ولد الزنى فاذا فشافيهم ولد الزنى او السكران يعمهم الله بعذابه) وفى حديث آخر (ولد الزنى شر الثلاثة) قال الرهاوي فى شرح المنار هذا فى مولود خاص لأنا قد نشاهد ولد الزنى أصلح من ولد الرشدة فى امر الدين والدنيا ويستحق جميع الكرامات من قبول شهادته وعبادته وصحة قضائه وإمامته وغير ذلك فالحديث ليس على عمومه انتهى يقول الفقير إذا كان الرضاع بغير الطباع فان من ارتضع امرأة فالغالب عليه أخلاقها من خير وشر فما ظنك بالزنى ولا عبرة بالصلاح الظاهر والكرامات الصورية وفى الحديث (ولدت من نكاح لا من سفاح) وكذا سائر الأنبياء عليهم السلام وجميع الأولياء الكرام

صفحة رقم 112

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية