ﯦﯧﯨﯩ

قال ابن عطية: وظاهر اللفظ عموم من بهذه الصفة، والمخاطبة بهذا المعنى مستمرة باقي الزمن، لا سيما لولاة الأمور (١).
...
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢).
[١٢] مَنَّاعٍ لِلْخَيْر شحيح بالمال والأفعال الصالحة.
مُعْتَدٍ متجاوز لحدود الأشياء. روي عن قنبل، ويعقوب: الوقف بالياء على (مُعْتَدِي) أَثِيمٍ آثم من حيث أعماله قبيحة تكسب الإثم.
...
عُتُلٍّ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ.
[١٣] عُتُلٍّ غليظ جافي سيء الخلق بَعْدَ ذَلِكَ الذي وصفناه به، فهذا الترتيب إنما هو في قول الواصف، لا في حصول تلك الصفات في الموصوف، وإلا، فكونه عتلًا هو قبل كونه صاحب خير يمنعه.
زَنِيمٍ معلَّق بالقوم وليس منهم.
...
أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (١٤).
[١٤] أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (أَنْ كَانَ) بهمزة واحدة على الخبر، أي: إذا كان، ومعناه: لا تطعه مع هذه المثالب ليساره، وقرأ الباقون: بهمزتين على الاستفهام، وهم على أصولهم، فحقق الهمزتين

(١) انظر: "المحرر الوجيز" (٥/ ٣٤٧)، وعنده: "عموم من هذه صفته".

صفحة رقم 126

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية