عسى ربُّنا أن يُبْدلنا خيراً منها أي : يعطينا خيراً من جنتنا ببركة التوبة والاعتراف بالخطيئة، إِنَّا إِلى ربنا راغبون ؛ طالبون منه الخير، راجون العفو منه. وعن مجاهد : ثابوا فأُبدلوا خيراً منها، وعن ابن مسعود رضي الله عنه : بلغني أنهم أخلصوا، فأبدلهم الله جنة تُسمى الحيوان، فيها عنب يحمل البغل منه عنقوداً، وعن أبي خالد اليماني أنه رآها، ورأى كل عنقود منها كالرجُل الأسود القائم، وقد تقدّم أنهم مؤمنون، إمّا من بني إسرائيل أو غيرهم، فلا معنى لمَن توقف في قولهم : إِنَّا إِلى ربنا راغبون هل يكون إسلاماً أم لا ؟ نعم، قد قيل : إنهم كانوا كفاراً، فيحتمل أن يكون قولهم هذا إسلاماً، أو يكون على حد ما يكون من المشركين إذا أصابتهم شدة.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي