ﮀﮁﮂﮃﮄ

فصل في معنى الآية


المعنى قامت القيامة الكبرى وانشقت السماء أي : انصدعت وتفطرت.
وقيل : انشقت لنزول الملائكة بدليل قوله تعالى : وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السماء بالغمام وَنُزِّلَ الملائكة تَنزِيلاً [ الفرقان : ٢٥ ] فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ ، أي : ضعيفة مسترخيةٌ ساقطةٌ كالعهن المنفوش [ القارعة : ٥ ] بعد ما كانت محكمةً.
يقال : وهى البناء يَهِي وهْياً، فهو واهٍ إذا ضعف جدّاً.
ويقال : كلامٌ واهٍ أي : ضعيف.
فقيل : إنَّها تصير بعد صلابتها بمنزلة الصوف في الوهْي، ويكون ذلك لنزولِ الملائكةِ.
وقيل : لهولِ يوم القيامةِ.
وقال ابن شجرة :«واهية » أي : متخرقة، مأخوذ من قولهم : وهى السِّقاءُ١، إذا انخرق.
ومن أمثالهم :[ الرجز ]
٤٨٤٥ - خَلِّ سَبيلَ مَنْ وهَى سِقاؤهُ***ومَنْ هُرِيقَ بالفَلاةِ مَاؤهُ٢
أي : من كان ضعيف العقل لا يحفظ نفسه.
١ في أ: الثياب..
٢ ينظر القرطبي ١٨/١٧٢، والبحر ٨/١٣٤، والدر المصون ٦/٣٦٤، وروح المعاني ٢٩/٥٥..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية