ﮱﯓ

وقوله تعالى : ما الحاقة مبتدأ وخبر، والجملة خبر الأول، والأصل الحاقة ما هي، أي : أي شيء هي تفخيماً لشأنها وتعظيماً لهولها، فوضع الظاهر موضع المضمر لأنه أهول لها. والحاقة الساعة الواجبة الوقوع الثابتة المجيء التي هي آتية لا ريب فيها، أو التي فيها حواق الأمور من البعث والحساب والثواب والعقاب، أو التي تحق فيها الأمور، أي : تعرف على الحقيقة من قولك : لا أحق هذا، أي : لا أعرف حقيقته، جعل الفعل لها وهو لأهلها، وقيل : سميت القيامة بذلك لأنها أحقت لأقوام الجنة ولأقوام النار.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير