ما الحاقةُ أي : ما هي الحاقة، فهي من الأمور التي يُستفهم عنها ؛ لغرابتها وهول مطلعها،
وأكد كذلك بقوله : وما أدراك وأيّ شيءٍ أعلمك ما هي الحاقة .
ثم ذكر أنَّ مَن أنكرها أو كذّب بوجودها من النفوس العادية، والقلوب القاسية، يهلك في مهاوي الفروقات، برجفة الوساوس والخواطر، أو رياح الفتن الباطنة والظاهرة، سخّرها عليهم سبع ليالٍ على عدد الجوارح السبعة، وثمانية أيام. قال القشيري : أي : أيام كاشفات لسبع صفات الطبيعية، وهي : الغضب، والشهوة، والحقد، والحسد، والبُخل، والجُبن، والعجب، والشره، حُسوماً، أي : تحسم، وتقطع أمور الحق وأحكامه من الخيرات والمبرّات. هـ. وإيَّاكَ جَزعاً لا يَهُولُكَ أمْرُها فَمَا نَالَها إلاَّ الشُّجَاعُ المُقَارعُ
وأكد كذلك بقوله : وما أدراك وأيّ شيءٍ أعلمك ما هي الحاقة .
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي