المعنى الجملي : ذكر سبحانه أن يوم القيامة حق لا شك فيه، وأن الأمم التي عصت رسلها وكذبتهم، أصابها الهلاك والاستئصال بألوان من العذاب، فثمود أهلكت بالصاعقة وعاد أهلكت بريح صرصر عاتية سلطها عليهم سبع ليال وثمانية أيام متتابعة، فصاروا صرعى كأنهم أصول نخل جوفاء، لم يبق منهم ديّار، ولا نافخ نار ؛ وكذلك أهلك فرعون وقومه بالغرق، وقم لوط بالزلزال الشديد، الذي قلب قراهم وجعل عاليها سافلها، وأهلك قوم نوح بالطوفان.
شرح المفردات : الحاقة : من حق الشيء، إذا ثبت ووجب، أي الساعة الواجبة الوقوع، الثابتة المجيء وهي يوم القيامة، ما الحاقة : أي أيّ شيء هي ؟ تفخيما لشأنها، وتعظيما لهولها
الإيضاح : الحاقة* ما الحاقة ؟ هذا أسلوب من الكلام يفيد التفخيم والمبالغة في الغرض الذي يساق له، فكأنه قيل : أي شيء هي في حالها وصفتها ؟ فهي لا تحيط بها العبارة، ولا يبلغ حقيقتها الوصف.
تفسير المراغي
المراغي