المعنى الجملي : بعد أن ذكر سرور السعداء بصحائف أعمالهم، ثم بين حسن أحوالهم في معايشهم ومساكنهم- أردف ذلك بذكر غم الأشقياء الكافرين وحزنهم بوضع الأغلال والقيود في أعناقهم وأيديهم، وإعطائهم الغسلين طعاما، ثم أعقبه بذكر سبب هذا، وهو أنهم كانوا لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ولا يحثون على مساعدة ذوي الحاجة والبائسين.
شرح المفردات : ذرعها : أي طولها، فاسلكوه : أي فاجعلوه فيها بحيث يكون كأنه السلك : أي الحبل الذي يدخل في ثقب الخرزات بعسر لضيق ذلك الثقب، إما بإحاطتها بعنقه أو بجميع بدنه بأن تلفّ عليه، ويقال سلكته الطريق : إذا أدخلته فيه.
ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه أي ثم أدخلوه في سلسلة طولها سبعون ذراعا تلف على جميع جسمه حتى لا يستطيع تحركا ولا انفلاتا.
والعرب إذا أرادت الكثرة عبرت بالسبعة والسبعين والسبعمائة، والمقصد إثبات أنها طويلة المدى.
تفسير المراغي
المراغي