ﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

ذرعها سبعون ذراعا معنى ذرعها أي طولها، واختلف في هذا الذراع، فقيل : إنه الذراع المعروف، وقيل : بذراع الملك وقيل : في الذراع سبعون باعا، كل باع ما بين مكة والكوفة ولله در الحسن البصري في قوله الله أعلم بأي ذراع هي وجعلها سبعين ذراعا لإرادة وصفها بالطول فإن السبعين من الأعداد التي تقصد بها العرب التكثير، ويحتمل أن تكون هذه السلسلة لكل واحد من أهل النار أو تكون بين جميعهم وقد حكى الثعلبي ذلك.
فاسلكوه أي : أدخلوه، وروي أن هذه السلسلة تدخل في فم الكافر وتخرج من دبره، فاسلكوه على هذا من المقلوب في المعنى كقولهم : أدخلت القلنسوة في رأسي، وروي : أنها تلتوي عليه حتى تعمه وتضغطه فالكلام على هذا على وجهه وهو المسلوك فيها، وإنما قدم قوله في سلسلة على اسلكوه لإرادة الحصر أي : لا تسلكوه إلا في هذه السلسلة.

التسهيل لعلوم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي

تحقيق

عبد الله الخالدي

الناشر شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم - بيروت
سنة النشر 1416
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية