نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٣:قوله تعالى : إِنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَلاَ يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ .
فيه عطف عدم الحض على طعام المسكين، على عدم الإيمان بالله العظيم، مما يشير إلى أن الكافر يعذب على الفروع.
وقد تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه مبحث هذه المسألة في أول سورة فصلت عند قوله تعالى : وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ الزكاة [ فصلت : ٦ ]، وكنت سمعت منه رحمة الله تعالى علينا وعليه قوله : كما أن الإيمان يزيد بالطاعة، والمؤمن يثاب على إيمانه وعلى طاعته، فكذلك الكفر يزداد بالمعاصي. ويجازى الكافر على كفره وعلى عصيانه، كما في قوله تعالى : الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَ [ النحل : ٨٨ ].
فعذاب على الكفر وعذاب على الإفساد، ومما يدل لزيادة الكفر، قوله تعالى : إِنّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ [ آل عمران : ٩٠ ]، وتقدم للشيخ رحمه الله مبحث زيادة العذاب عند آية النحل.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان