ﰒﰓﰔﰕﰖ

وَلاَ يَحُضُّ على طَعَامِ المسكين أي لا يحث على إطعام المسكين من ماله، أو لا يحث الغير على إطعامه، ووضع الطعام موضع الإطعام، كما يوضع العطاء موضع الإعطاء، كما قال الشاعر :

أكفراً بعد ردّ موتي عني وبعد عطائك المال الرعابا
أي بعد إعطائك، ويجوز أن يكون الطعام على معناه غير موضوع موضع المصدر، والمعنى : أنه لا يحث نفسه أو غيره على بذل نفس طعام المسكين، وفي جعل هذا قريناً لترك الإيمان بالله من الترغيب في التصدّق على المساكين وسدّ فاقتهم، وحثّ النفس والناس على ذلك ما يدلّ أبلغ دلالة، ويفيد أكمل فائدة على أن منعهم من أعظم الجرائم وأشدّ المآثم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله : إِنّي ظَنَنتُ قال : أيقنت. وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي حاتم عن البراء بن عازب قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ قال : قريبة. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن البراء في الآية قال : يتناول الرجل من فواكهها وهو قائم. وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن ابن عباس في قوله : فَاْسْلُكُوهُ قال : السلسلة تدخل في إسته ثم تخرج من فيه، ثم ينظمون فيها كما ينظم الجراد في العود، ثم يشوى. وأخرج أبو عبيد وعبد بن حميد وابن المنذر عن أبي الدرداء قال : إن لله سلسلة لم تزل تغلي منها مراجل النار منذ خلق الله جهنم إلى يوم تلقى في أعناق الناس، وقد نجانا الله من نصفها بإيماننا بالله العظيم، فحضي على طعام المسكين يا أمّ الدرداء. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال : الغسلين الدّم والماء والصديد الذي يسيل من لحومهم. وأخرج الحاكم وصححه عن أبي سعيد الخدري : عن النبيّ قال :«لو أن دلواً من غسلين يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا». وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس قال : الغسلين اسم طعام من أطعمة أهل النار. وأخرج ابن جرير عنه فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ يقول : بما ترون وما لا ترون. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس في قوله : لأَخَذْنَا مِنْهُ باليمين قال : بقدرة. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عنه قال : الوتين عرق القلب. وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم عنه أيضاً قال : الوتين نياط القلب. وأخرج ابن المنذر والحاكم وصححه عنه أيضاً قال : هو حبل القلب الذي في الظهر.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية