ﭗﭘﭙﭚ

قوله : لاَّ يَأْكُلُهُ إِلاَّ الخاطئون . صفة ل «غسلين ».
والعامةُ : يهمزون «الخاطئون »، وهم اسم فاعل من «خَطَأ يَخْطأ » إذا فعل غير الصواب متعمداً، والمخطئ من يفعله غير متعمد.
وقرأ الحسنُ١ والزهريُ والعتكي وطلحة :«الخَاطِيُون » بياء مضمومة بدل الهمزة.
وقرأ نافع٢ في رواية وشيبة : بطاء مضمومة دون همزة.
وفيها وجهان :
أحدهما : أنه كقراءة الجماعةِ إلا أنه خفف بالحذف.
والثاني : أنه اسم فاعل من «خَطَا يَخْطُوا » إذا اتبع خطوات غيره، فيكون من قوله تعالى : وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشيطان [ البقرة : ١٦٨ ]، قاله الزمخشريُّ.
وقد تقدم أول الكتاب أن نافعاً يقرأ :«الصَّابيون » بدون همز، وكلام الناس فيها.
وعن ابن عباس : ما الخاطُون، كلنا نخطُو.
وروى عنه أبو الأسود الدؤليُّ : ما الخاطُون إنما هو الخاطئون، وما الصَّابون إنما هو الصَّابئون٣، ويجوز أن يراد الذين يتخطون الحقَّ إلى الباطل ويتحدون حدود الله.

١ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٣٦٢، والبحر المحيط ٦/٣٢١، والدر المصون ٦/٣٦٨..
٢ ينظر السابق..
٣ أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/٥٠١) من طريق أبي الأسود الدؤلي ويحيى بن يعمر عن ابن عباس.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية