ﭗﭘﭙﭚ

قوله: لاَّ يَأْكُلُهُ إِلاَّ الخاطئون : صفةٌ ل «غِسْلين». والعامَّةُ يَهْمِزُون «الخاطِئُون» وهو اسمُ فاعلٍ مِنْ خَطِىءَ يَخْطأ، إذا فَعَلَ غيرَ الصوابِ متعمِّداً، والمُخْطِىءُ مَنْ يفعلُه غيرَ متعمِّدٍ.
وقرأ الزُّهريُّ والعَتكِيُّ وطلحة والحسن «الخاطِيُون» بياءٍ مضمومةٍ

صفحة رقم 438

بدلَ الهمزة. وقد تقدَّم مثلُه في «مُسْتَهْزِيُون» أولَ هذا الموضوع. وقرأ نافعٌ في روايةٍ، وشيخُه وشَيْبَةُ بطاءٍ مضمومةٍ دونَ همزِ. وفيها وجهان، أحدُهما: أنَّه كقراءةِ الجماعةِ، إلاَّ أنه خُفِّفَ بالحَذْفِ. والثاني: أنه اسمُ فاعلٍ مِن خطا يخطو إذا اتَّبع خطواتِ غيرِه. فيكونُ مِنْ قولِه: لاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشيطان [النور: ٢١] قاله الزمخشري، وقد مَرَّ في أول هذا الموضوع أنَّ نافعاً يَقْرأ «الصابِييْنَ» بدونِ همزٍ، وتقدَّم ما نَقَلَ الناسُ فيها، وعن ابن عباس: ما الخاطُون كلُّنا نَخْطُو. ورَوى عنه أبو الأسودِ الدؤليُّ: «ما الخاطُون، إنما هو الخاطئُون وما الصابُون، إنما هو الصابِئُون».

صفحة رقم 439

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية