قوله : فَهَلْ ترى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ .
أدغم اللام في التاء أبو عمرو وحده، وتقدم في «الملك ».
و «مِنْ بَاقِيَة » مفعوله، و «مِنْ » مزيدة، والهاء في «بَاقِية » قيل : للمبالغة، فيكون المراد ب «الباقية » : البقاءُ، ك «الطاغية » بمعنى الطُّغيان، أي : من باقٍ.
والأحسنُ أن يكون صفةً لفرقةٍ، أو طائفةٍ، أو نفس، أو بقية ونحو ذلك.
وقيل : فاعلة بمعنى المصدر ك «العافية » و «العاقبة ».
قال المفسرون : والمعنى هل ترى لهم أحداً باقياً.
قال ابن جريجٍ : كانوا سبعَ ليالٍ وثمانية أيَّام أحياء في عذابِ الله من الريح، فلما أمسوا في اليوم الثامنِ ماتوا فاحتملتهم الريحُ، فألقتهم في البحر، فذلك قوله : فَهَلْ ترى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ وقوله : فَأْصْبَحُواْ لاَ يرى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ [ الأحقاف : ٢٥ ].
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود