ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ) : فِي الَّذِينَ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: هُوَ جَرٌّ عَلَى أَنَّهُ
صِفَةٌ لِلَّذِينِ يَتَّقُونَ، أَوْ بَدَلٌ مِنْهُ. وَالثَّانِي: نَصْبٌ عَلَى إِضْمَارِ أَعْنِي. وَالثَّالِثُ: رَفْعٌ؛ أَيْ: هُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً، وَالْخَبَرُ «يَأْمُرُهُمْ» وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
(الْأُمِّيَّ) : الْمَشْهُورُ ضَمُّ الْهَمْزَةِ، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الْأُمِّ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ، وَقُرِئَ بِفَتْحِهَا، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مِنْ تَغْيِيرِ النِّسْبَةِ كَمَا قَالُوا أُمَوِيٌّ. وَالثَّانِي: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الْأُمِّ وَهُوَ الْقَصْدُ؛ أَيِ: الَّذِي هُوَ عَلَى الْقَصْدِ وَالسَّدَادِ.
(يَجِدُونَهُ) : أَيْ: يَجِدُونَ اسْمَهُ. وَ (مَكْتُوبًا) : حَالٌ. وَ (عِنْدَهُمْ) : ظَرْفٌ لِمَكْتُوبٍ أَوْ لِيَجِدُونَ. (يَأْمُرُهُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا لِلَّذِينِ، وَقَدْ ذُكِرَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، أَوْ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ النَّبِيِّ، أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي مَكْتُوبٍ. (إِصْرَهُمْ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الْإِفْرَادِ، وَهُوَ جِنْسٌ، وَيُقْرَأُ: «آصَارَهُمْ» عَلَى الْجَمْعِ لِاخْتِلَافِ أَنْوَاعِ الثِّقَلِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِمْ، وَلِذَلِكَ جَمَعَ الْأَغْلَالَ. (وَعَزَّرُوهُ) : بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمَائِدَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (١٥٨).

صفحة رقم 598

قَوْلُهُ تَعَالَى: (الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ) : مَوْضِعُ نَصْبٍ بِإِضْمَارِ أَعْنِي؛ أَيْ: فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى إِضْمَارِ هُوَ؛، وَيَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِلَّهِ، أَوْ بَدَلًا مِنْهُ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا بِإِلَيْكُمْ وَحَالِهِ، وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِرَسُولٍ.
قَالَ تَعَالَى: (وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) (١٦٠).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ) : فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ قَطَّعْنَا بِمَعْنَى صَيَّرَنَا، فَيَكُونُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَفْعُولًا ثَانِيًا. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ حَالًا؛ أَيْ: فَرَّقْنَاهُمْ فِرَقًا. وَ (عَشْرَةَ) : بِسُكُونِ الشِّينِ وَكَسْرِهَا وَفَتْحِهَا لُغَاتٌ، قَدْ قُرِئَ بِهَا. وَ (أَسْبَاطًا) : بَدَلٌ مِنَ «اثْنَتَيْ عَشْرَةَ»، لَا تَمْيِيزَ؛ لِأَنَّهُ جَمْعٌ. وَ (أُمَمًا) : نَعْتٌ لِأَسْبَاطٍ، أَوْ بَدَلٌ بَعْدَ بَدَلٍ وَأَنَّثَ «اثْنَتَيْ عَشْرَةَ» ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ: اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُمَّةً. (أَنِ اضْرِبْ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً، وَأَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى أَيْ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) (١٦١).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (حِطَّةٌ) : هُوَ مِثْلُ الَّذِي فِي الْبَقَرَةِ. وَ (نَغْفِرْ لَكُمْ) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا هَاهُنَا.
قَالَ تَعَالَى: (وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) (١٦٣).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَنِ الْقَرْيَةِ) : أَيْ عَنْ خَبَرِ الْقَرْيَةِ، وَهَذَا الْمَحْذُوفُ هُوَ النَّاصِبُ لِلظَّرْفِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: إِذْ يَعْدُونَ،

صفحة رقم 599

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية