ﭟﭠﭡ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

قوله: وَفَصِيلَتِهِ : قال ثعلب: «الفَصيلةُ: الآباء الأَدْنَوْن». وقال أبو عبيدة: «الفَخِذُ». وقيل: عشيرتُه الأقربون. وقد تقدَّم ذِكْر ذلك عند قولِه: شُعُوباً وَقَبَآئِلَ [الحجرات: ١٣]. و «تُؤْويه» لم يُبْدِلْه السوسيُّ عن أبي عمروٍ قالوا: لأنَّه يُؤَدِّي إلى لفظٍ هو أثقلُ منه، والإِبدالُ للتخفيفِ. وقرأ الزُّهريُّ «تُؤْوِيْهُ» و «تُنْجِيْهُ» بضمِّ هاءِ الكنايةِ، وهو الأصلُ و «ثم يُنْجِيه» عطفٌ على «يَفْتدي» فهو داخِلٌ في حَيِّز «لو» وتقدَّمَ الكلامُ فيها: هل هي مصدريةٌ أم شرطيةٌ في الماضي؟ ومفعولُ «يَوَدُّ» محذوفٌ، أي: يَوَدُّ النجاةَ. وقيل: إنها هنا بمعنى «إنْ»، وليس بشيءٍ. وفاعلُ «يُنْجِيه» : إمَّا ضميرُ الافتداءِ الدالُّ عليه «يَفْتدي»، أو ضميرُ مَنْ تقدَّم ذِكْرُهم، وهو قولُه وَمَن فِي الأرض. و «مَنْ [في الأرض] » مجرورٌ عطفاً على «بنيه» وما بعدَه، أي: يَوَدُّ الافتداءَ ب مَن في الأرض أيضاً. و «جميعاً» إمَّا حالٌ، وإمَّا تأكيدٌ، ووُحِّد باعتبارِ اللفظِ. و «كَلاَّ» رَدْعٌ وزَجْرٌ عن اعتقادِ ذلك.

صفحة رقم 455

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية