ﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

و مَن فِي الأرض مجرور عطفاً على «بَنِيْهِ » وما بعده، أي : يودُّ الافتداء بمن في الأرض أيضاً و «حميماً » إما حال، وإما تأكيد، ووحد باعتبار اللفظ.

فصل فيما يترتب على معنى «فصيلته » من أحكام


إذا وقف على فصيلته، أو أوصى لها فمن ادعى العموم حمله على عشيرته، ومن ادعى الخصوص حمله على الآباء الأدنى فالأدنى، والأول أكثر في النطقِ، قاله القرطبي١ و «تؤويه » تضمه وتؤمنهُ من خوف إن كان به، وَمَن فِي الأرض جَمِيعاً ، أي : ويود لو فدي بهم لافتدى «ثُمَّ يُنجِيْهِ » أي : ويخلصه ذلك الفداءُ، فلا بُدَّ من هذا الإضمار، كقوله : وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ [ الأنعام : ١٢١ ] أي : وإن أكلهُ لفسقٌ.
وقيل :«يَودُّ المُجرمُ » يقتضي جواباً بالفاء كقوله : وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ .
والجوابُ في هذه الآية «ثُمَّ يُنجِيهِ » لأنَّها من حروف العطف، أي يودُّ المجرم لو يفتدي، وينجيهِ الافتداءُ.
١ الجامع لأحكام القرآن ١٨/١٨٦..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية