ﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

المعنى الجملي : كان أهل مكة يقول بعضهم لبعض : إن محمدا يخوفنا بالعذاب، فما هذا العذاب ؟ ولمن هو ؟ وكان النضر بن الحارث ومن لفّ لِفّه يقولون إنكارا واستهزاء : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم [ الأنفال : ٣٢ ] فنزلت هذه الآيات.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:شرح المفردات : يبصرونهم : أي يبصر الأحماءُ الأحماءَ ويرونهم، يود : أي يتمنى، والمجرم : المذنب، وصاحبته : زوجته، وفصيلته : هي عشيرته، تؤويه : أي تضمه ويأوي إليها.
يبصرونهم من قولك بصرته بالشيء إذا أوضحته له حتى يبصره، أي يتعارفون ثم يفرّ بعضهم من بعض بعد ذلك.

ثم أرشد إلى هول ذلك اليوم فقال :

يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه* وصاحبته وأخيه* وفصيلته التي تؤويه* ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه أي يتمنى الكافر لو ينفع أعز الناس إليه فدية، لينجيه من ذلك العذاب، فيود لو كان أبناؤه أو زوجته أو أخوه أو عشيرته التي تضمه إليها، أو أهل الأرض جميعا فداء له ليخلص من ذلك العذاب.
والخلاصة : يتمنى الكافر لو كان هؤلاء جميعا في قبضة يده ليبذله فدية عن نفسه، ثم ينجيه ذلك- هيهات.


تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير