يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ * وَمَنْ فِي الأرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ * كَلا إِنَّهَا لَظَى * نَزَّاعَةً لِلشَّوَى * تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى * وَجَمَعَ فَأَوْعَى
يَوَدُّ الْمُجْرِمُ الذي حق عليه العذاب لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصَاحِبَتِهِ أي: زوجته وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ أي: قرابته الَّتِي تُؤْوِيهِ أي: التي جرت عادتها في الدنيا أن تتناصر ويعين بعضها بعضا، ففي يوم القيامة، لا ينفع أحد أحدا، ولا يشفع أحد إلا بإذن الله.
بل لو يفتدي [المجرم المستحق للعذاب] بجميع ما في الأرضِ ثم ينجيه لم ينفعه ذلك.
كلا أي: لا حيلة ولا مناص لهم، قد حقت عليهم كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون (١)، وذهب نفع الأقارب والأصدقاء.
-[٨٨٧]- إِنَّهَا لَظَى نزاعَةً لِلشَّوَى أي: للأعضاء الظاهرة والباطنة من شدة عذابها (٢).
تَدْعُوا إليها (٣) مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى وجمع فأوعى أي: أدبر عن اتباع الحق وأعرض عنه، فليس له فيه غرض، وجمع الأموال بعضها فوق بعض وأوعاها، فلم ينفق منها، فإن النار تدعوهم إلى نفسها، وتستعد للالتهاب بهم.
(٢) في ب: أي: النار التي تتلظى تنزع من شدتها للأعضاء الظاهرة والباطنة.
(٣) في ب: تدعو إلى نفسها.
تيسير الكريم الرحمن
أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي
عبد الرحمن بن معلا اللويحق