ﭲﭳﭴﭵ

تَدْعو مَنْ أَدْبَرَ وتَوَلّى وفي دعائها ثلاثة أوجه :
أحدها : أنها تدعوهم بأسمائهم فتقول للكافر : يا كافر إليّ، وللمنافق : يا منافق إليّ، قاله الفراء.
الثاني : أن مصير من أدبر وتولى إليها، فكأنها الداعية لهم، ومثله قول الشاعر :

ولقد هَبَطْنا الوادِيَيْن فوادياً يَدْعو الأنيسَ به العَضيضُ١ الأبكمُ.
العضيض الأبكم : الذباب، وهو لا يدعو وإنما طنينه ينبه عليه، فدعا إليه.
الثالث : الداعي خزنة جهنم أضيف دعاؤهم إليها، لأنهم يدعون إليها.
وفي ما أدبر وتولى عنه أربعة أوجه :
أحدها : أدبر عن الطاعة وتولى عن الحق، قاله مجاهد.
الثاني : أدبر عن الإيمان وتولى إلى الكفر، قاله مقاتل.
الثالث : أدبر عن أمر اللَّه وتولى عن كتاب اللَّه، قاله قتادة.
الرابع : أدبر عن القبول وتولى عن العمل.
١ العضيض: ذكر مصحح تفسير القرطبي أن هذه الكلمة غير مفهومة المعنى انظر تفسير القرطبي ١٨/ ٢٨٩..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية