ﯭﯮﯯﯰ

تمهيد :
بعد الحديث عن أوصاف يوم القيامة، تحدثت السورة عن طبائع البشر، واتّصافهم بالجزع والهلع والمنع التي تجمع أصول الأخلاق الذميمة، ثم استثنى المؤمنين الذين يعملون صالح الأعمال، ويتصفون بعشر صفات كريمة، وهي جماع المثل الأعلى لمن يكون قدوة يقتدى به في خلقه وسلوكه.
٣٢- والذين هم بشهاداتهم قائمون.
يؤدون الشهادة احتسابا لوجه الله، ويؤدونها على وجهها الصحيح، لما يرتبط بها من أداء الحقوق، وصيانة الأمانة، بل الشهادة نفسها أمانة من الأمانات، وقد أفردها بالذكر لأهميتها.
قال تعالى : وأقيموا الشهادة لله... ( الطلاق : ٢ ).
وقال تعالى : ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه... ( البقرة : ٢٨٣ ).
وقد أمرنا أن نؤدّي الشهادة على وجهها الصحيح، بدون ميل إلى قريب أو شريف، أو غني أو فقير، أو قريب أو حبيب، إظهارا للصلابة في الدين، ورغبة في إحياء حقوق المسلمين.
قال تعالى : يا أيها الذين آمنوا كونوا قوّامين بالقسط شهداء لله على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلوا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا. ( النساء : ١٣٥ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير