ﯭﯮﯯﯰ

والذين هم بشهادتهم قائمون قال ابن عباس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وقال الجمهور : يعني الشهادة عند الحكام ثم اختلف على هذا في معنى القيام بها فقيل : هو التحقيق لها كقوله صلى الله عليه وسلم :" على مثل الشمس فاشهدوا " وقيل : هو المبادرة إلى أدائها من غير امتناع فأما إن دعي الشاهد إلى الأداء فهو واجب عليه وأما إذا لم يدع إلى الأداء فالشهادة على ثلاثة أقسام :
أحدها : حقوق الناس، فلا يجوز أداؤها حتى يدعوه صاحب الحق إلى ذلك.
والثاني : حقوق الله التي يستدام فيها التحريم كالطلاق والعتق والأحباس، فيجب أداء الشهادة بذلك دعي أو لم يدع.
الثالث : حقوق الله التي لا يستدام فيها التحريم كالحدود فهذا ينبغي ستره، حتى يدعى إليه.

التسهيل لعلوم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي

تحقيق

عبد الله الخالدي

الناشر شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم - بيروت
سنة النشر 1416
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية