تمهيد :
ذكر القرآن شكوى نوح إلى ربه فبين هنا استجابة الله له، وإغراق الكافرين من قوم نوح، وأنهم لم يجدوا من يدفع عنهم، ولم تنفعهم الأصنام التي عبدوها من دون الله.
ثم أخبر بدعاء نوح على قومه، وعلل نوح ذلك بأنهم ضالون، ولا يلدون إلا كفارا ضالاّ، ثم ختم السورة بدعاء نوح لنفسه ولوالديه وللمؤمنين والمؤمنات بالمغفرة.
المفردات :
إلا فاجرا كفارا : من سيفجر ويكفر، فوصفهم بما يصيرون إليه لوثوقه بذلك، نتيجة لتجربته الطويلة.
التفسير :
٢٦- إنك إن تذرهم يضلّوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا.
إنك يا ربّنا إذا تركت هؤلاء الكافرين الطغاة فسيحملون الناس على الشرك بدعوتهم لعبادة الأصنام.
وهم في نفس الوقت يحذّرون ذريتهم من اتباع نوح، فكان الرجل يأتي بابنه إلى نوح، ويقوله له : احذر من هذا الرجل فلا تتبعه، فقد حذّرني أبي من اتباعه، وأنا أحذرك من اتباعه.
وتبين لنوح أن الضال أصيل فيهم، فهم أباطرة في الضلال والإضلال، لذلك قال نوح :
إنك إن تذرهم يضلّوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا.
إنك إن تتركهم أحياء يتسببوا في إضلال المؤمنين من عبادك بحيلهم وكيدهم، وأبناؤهم سيتبعونهم ويكونوا مثلهم في الفجور والكفران.
تفسير القرآن الكريم
شحاته