ﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ( ٢٧ ) .
من طول ما لاقى نوح من عنت الكافرين وإصرارهم على فجورهم، وفتنتهم لمن أراد أن يؤمن من إخوانهم وأبنائهم، تضرع إلى ربه أن يريح المؤمنين من شرهم وبلائهم فإنهم يوصون أولادهم بالعكوف على أصنامهم والحذر من اتباع ما جاءهم به نوح من ربهم ؛ وإنما وصف الذرية التي تنبت منهم بإيقاع الفجور والكفر على معنى أنهم : سيفجرون ويكفرون.
ولا يدخل هذا في الاستعجال، ولا في استظهار الغيب وإنما لما كان يعلم نوح من عظيم جحودهم، كيف لا وقد أوحى الله تعالى إليه : .. إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون ١.

١ -سورة هود. من الآية ٣٦..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير