ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭝﭞﭟﭠﭡ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ ؛ أي ومنَّا الجائِرُونَ الظَّالمون، قال ابنُ عبَّاس: (الْقَاسِطُونَ هُمُ الَّذِينَ جَعَلُوا للهِ نَدّاً)، فالقاسِطُ: هو العادِلُ عنِ الحقِّ، والْمُقْسِطُ: هو الْمُعْدِلُ إلَى الحقِّ، ونظيرهُ: تَرِبَ الرجلُ إذا افتقرَ، وأتْرَبَ إذا استغنَى، فالأولُ هو الذي ذهبَ مالهُ حتى قعدَ على التُّراب، والثانِي كثُرَ مالهُ حتى صارَ كالتُّراب. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ أَسْلَمَ ؛ معناهُ: فمَن أخلصَ بالتوحيدِ.
فَأُوْلَـٰئِكَ تَحَرَّوْاْ رَشَداً * وَأَمَّا ٱلْقَاسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً ؛ أي العادِلُون عن طريقةِ الإسلام، فأُولئك بمنْزِلةِ الْحَطَب في النار تشتعلُ النارُ في أبدانِهم، إلى هُنا كلامُ الجنِّ وانقطعَ.

صفحة رقم 4048

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية