ﭝﭞﭟﭠﭡ

(وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا) وقوله (ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) ذكره الخطيب.
(فمن أسلم فأولئك تحروا رشداً) أي قصدوا طريق الحق وتوخوه باجتهاد، ومنه التحري في الشيء، قال الراغب: حرى الشيء يحريه أي قصد حراه أي جانبه وتحراه كذلك. وقال الفراء: أموا الهدى قال النسفي: تحرى طلب الأحرى. أي الأولى وفيه دليل على أن الجن يثاب بالجنة.

صفحة رقم 359

وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (١٥) وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (١٦) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (١٧) وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (١٨) وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (١٩) قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (٢٠) قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (٢١) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (٢٢)
(وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا) في علم الله (لِجَهَنَّمَ حَطَبًا) أي وقوداً للنار يوقد بهم كما يوقد بكفرة الإنس، وفيه دليل على أن الجني الكافر يعذب في النار، وأنهم وإن خلقوا منها لكنهم تغيروا عن تلك الكيفية فصاروا لحماً ودماً هكذا قيل، وأيضاًً النار قويها قد يأكل ضعيفها فيكون الضعيف حطباً للقوي.

صفحة رقم 360

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية