ﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

وقوله تعالى : عالم الغيب بدل من ربي أو بيان أو خبر مبتدأ مضمر، أي : هو عالم الغيب كله وهو ما لم يبرز إلى عالم الشهادة فهو مختص بعلمه سبحانه فلذلك سبب عنه قوله تعالى : فلا يظهر أي : بوجه من الوجوه في وقت من الأوقات. على غيبه الذي غيبه عن غيره فهو مختص به أحداً لعزة علم الغيب ولأنه خاصة الملك. إلا من ارتضى وقوله تعالى : من رسول تبيين لمن ارتضى، أي : إلا من يصطفيه لرسالته ونبوّته فيظهره على ما يشاء من الغيب، وتارة يكون ذلك الرسول ملكاً، وتارة يكون بشراً، وتارة يظهره على ذلك بواسطة ملك، وتارة بغير واسطة كموسى عليه السلام في أوقات المناجاة، ومحمد صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج في العالم الأعلى في حضرة قاب قوسين أو أدنى.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير