وأبو عمرو: (رَبِّيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (١).
...
عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦).
[٢٦] عَالِمُ الْغَيْبِ رفع على نعت قوله: (رَبِّي).
فَلَا يُظْهِرُ يُطْلع.
عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا مما يختص به علمه.
...
إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (٢٧).
[٢٧] إِلَّا مَنِ ارْتَضَى أي: اصطفى مِنْ رَسُولٍ فإنه يظهره على ما يشاء مما هو قليل من كثير.
فَإِنَّهُ يَسْلُكُ يسير مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يدي الرسول.
وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا حَفَظَة من الملائكة يحرسونه من الشيطان.
...
لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (٢٨).
[٢٨] لِيَعْلَمَ قرأ رويس عن يعقوب: بضم الياء؛ أي: ليُعلم الناسَ
أن الرسل قد بلغوا، وقرأ الباقون: بفتح الياء (١)؛ أي: ليعلمَ الله.
أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا أي: الرسل رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ والآية مضمنة أنه تعالى قد علم (٢) ذلك، فعلى هذا الفعل المتضمن العطف.
وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ أي: علم ما عند الرسل، وأحاط علمه به. قرأ حمزة، ويعقوب: (لَدَيْهُمْ) بضم الهاء، والباقون: بكسرها (٣).
وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا أي: معدودًا محصورًا، فلم يخف عليه شيء، ونصب (عددًا) على الحال، والله أعلم.
(٢) "قد علم" زيادة من "ت".
(٣) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٤٢٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ٢٤٨).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب