ﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

فعصى فرعون الرسول إنما عرفه لتقدم ذكره، وهذه أل العهدية والعرب إذا قدمت اسماً ثم أتوا به ثانياً أتوا به معرفاً بأل أو أتوا بضميره لئلا يلتبس بغيره نحو : رأيت رجلاً فأكرمت الرجل أو فأكرمته، ولو قلت فأكرمت رجلاً لتوهم أنه غير الأوّل. وقال المهدوي : ودخلت الألف واللام في الرسول لتقدّم ذكره ولذا اختير في أوّل الكتب سلام عليكم وفي آخرها السلام عليكم.
ثم تسبب عن عصيانه قوله تعالى : فأخذناه أي : فرعون بما لنا من العظمة، وبين أنه أخذ قهر وغضب بقوله تعالى : أخذاً وبيلاً أي : ثقيلاً شديداً، وضرب وبيل وعذاب وبيل، أي : شديد قاله ابن عباس ومجاهد، ومنه مطر وابل، أي : شديد قاله الأخفش. وقال الزجاج : أي : ثقيلاً غليظاً ومنه قيل للمطر وابل، وقيل : مهلكاً. والمعنى : عاقبناه عقوبة غليظة، وفي ذلك تخويف لأهل مكة.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير