(فعصى فرعون الرسول) الذي أرسلناه إليه وكذبه ولم يؤمن بما جاء به، والنكرة إذا أعيدت معرفة كان الثاني عين الأول، وإنما خص موسى وفرعون بالذكر لأن خبرهما كان منتشراً بين أهل مكة، لأنهم كانوا جيران اليهود، والمعنى إنا أرسلنا إليكم رسولاً فعصيتموه كما أرسلنا إلى فرعون رسولاً فعصاه.
(فأخذناه أخذاً وبيلاً) أي شديداً ثقيلاً غليظاً، ومنه قيل للمطر وابل، وقال الأخفش شديداً، وبه قال ابن عباس، والمعنى متقارب، ومنه طعام وبيل إذا كان لا يستمرأ.
فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (١٧) السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (١٨)
صفحة رقم 391فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري