ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٧:م١٠
شرح المفردات : الشيب : واحدهم أشيب، منفطر : أي منشق.
فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا* السماء منفطر به كان وعده مفعولا أي كيف يحصل لكم أمان من يوم يحصل فيه هذا الفزع العظيم الذي تشيب من هوله الولدان، وتتشقق السماء وتنفطر بسبب شدائده وأهواله إن كفرتم، والعرب تضرب المثل في الشدة فتقول : هذا يوم تشيب من هوله الولدان، وهذا يوم يشيب نواصي الأطفال، ذاك أن الهموم والأحزان إذا تفاقمت على الإنسان أسرع فيه الشيب كما قال المتنبي :

والهمّ يخترم الجسيم نحافة ويشيب ناصية الصبي ويهرم
فجعلوا الشيب كناية عن الشدة والمحنة، فاحذروا هذا اليوم فإنه كائن لا محالة كما وعد الله.
والخلاصة : كأنه قيل : هبوا أنكم لا تؤاخذون في الدنيا إخذة فرعون وأضرابه، فكيف تقون أنفسكم أهوال القيامة وما أعد لكم من الأنكال إن دمتم على ما أنتم عليه من الكفر.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير