ﭔﭕﭖﭗ

قُمِ الَّليْلَ إِلاَّ قَلِيلاً نصفَه بَدَلٌ منه ؛ أي : قم نصف الليل، وأَنْقِصْ من النصف إلى الثلث أو زِدْ على الثلث، فكان عليه الصلاة والسلام في وجوب قيام الليل مُخَيَّراً ما بين ثلث الليل إلى النصف وما بين النصف إلى الثلث. وكان ذلك قبل قَرْضِ الصلوات الخمس، ثم نُسِخَ بعد وجوبها على الأمة - وإن كانت بقيت واجبة على الرسول صلى الله عليه سلم.
ويقال : يا أيها المتزمل بأعباء النبوَّة. . قُمِ الَّليْلَ .
ويقال : يا أيها الذي يُخْفِي ما خصصناه به قُمْ فأنذِرْ. . فإنّا نصرناك.
ويقال : قُمْ بنا. . يا مَنْ جعلنا الليل ليسكن فيه كلُّ الناس. . قُمْ أنت.
فليسكنْ الكلُّ. . ولْتَقُمْ أنت.
ويقال : لمَّا فَرَضَ عليه القيام بالليل أخبر عن نَفْسِه لأجل أُمَّته إكراماً لشأنه وقدره.
وفي الخبر :" أنه ينزل كلَّ ليلة إلى السماء الدنيا. . . " ولا يُدْرَى التأويل للخبر، أو أنَّ التأويل معلوم. . وإلى أن ينتهي إلى التأويل فللأحبابِ راحاتٌ كثيرة، ووجوهٌ من الإحسان موفورة.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير