قال البخاري: حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام، عن قتادة قال: "سُئل أنس: كيف كانت قراءة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ فقال: كانت مدّاً. ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم يمدّ ببسم الله، ويمد بالرحمن، ويمد بالرحيم".
(الصحيح ٨/٧٠٩ ح ٥٠٤٦- ك فضائل القرآن، ب مد القراءة).
قال أبو داود: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثني أبي، ثنا ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن أم سلمة (أنها) ذكرت، أو كلمة غيرها، قراءة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ملك يوم الدين) يقطع قراءته آية آية. (قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: القراءة القديمة (مالك يوم الدين).
(السنن ٤/٣٧ ح ٤٠٠١- ك الحروف والقراءات)، وأخرجه الترمذي (السنن ٥/١٨٥ ح ٢٩٢٧) من طريق علي بن حجر عن يحيى بن سعيد الأموي بنحوه، وقال: هذا حديث غريب. قال الألباني: صحيح (صحيح سنن الترمذي ٣/١٣، الإرواء ح ٣٤٣)، وأخرجه الدارقطني وقال: إسناده صحيح (السنن ١٣٢١/٣١٣)، وأخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك ٢/٢٣١- ٢٣٢)، وذكره ابن الجزري وقال: وهو حديث حسن وسنده صحيح (النشر ١/٢٢٦).
قال أبو داود: حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني عاصم بن بهدلة، عن زر، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتق ورتّل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلك عند أخر آية تقرؤها".
(السنن ٢/٧٣- ك الصلاة، في استحباب الترتيل في القراءة ح ١٤٦٤)، وأخرجه الترمذي (السنن ٥/١٧٧ ح ٢٩١٤- ك فضائل القرآن، ب ١٨) من طريق أبي داود الحضري، وأبي نعيم، وأحمد (المسند ٢/١٩٣) من طريق عبد الرحمن، وابن حبان في صحيحه) الإحسان ٣/٤٣ ح ٧٦٦) من طريق ابن مهدي.
والحاكم (المستدرك ١/٥٥٢-٥٥٣) من طريق وكيع، كلهم عن سفيان به. قال الترمذي: حسن صحيح.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي وقال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد ٧/١٦٢) وقال الألباني: حسن صحيح (صحيح سنن الترمذي ٣/١٠ ح ٢٣٢٩).
قال ابن ماجة: حدثنا محمد بن بشار: ثنا يحيى بن سعيد، ومحمد ابن جعفر.
قالا: ثنا شعبة، قال: سمعت طلحة اليامي، قال: سمعت عبد الرحمن بن
عوسجة، قال: سمعت البراء بن عازب يُحدِّث قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "زينوا القرآن بأصواتكم".
(السنن- ك إقامة الصلاة والسنة فيها، ب في حسن الصوت بالقرآن ح ١٣٤٢)، أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي عن البراء (المسند ٤/٢٨٣، ٢٨٥، ٢٩٦، ٣٠٤)، (السنن- الوتر، ب استحباب الترتيل في القراءة)، (السنن- الافتتاح، ب تزيين القرآن بالصوت ٢/١٧٩). وقال الألباني: صحيح (صحيح ابن ماجة ١/٢٢٤، وانظر الصحيحة ٧٧٢)، وأخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك ١/٥٧١)، وعلقه البخاري بصيغة الجزم وعزاه الحافظ ابن حجر إلى ابن خزيمة في صحيحه وذكر له شواهد (انظر الفتح ١٣/٥١٨).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن الحسن في قوله (ورتل القرآن ترتيلا) قال: اقرأه قراءة بينة.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (ورتل القرآن ترتيلا) قال: بينه بيانا.
قوله تعالى (إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلا)
قال الحاكم: أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، ثنا يحيى ابن أبي طالب، ثنا زيد بن الحباب، حدثني سليمان بن المغيرة البصري، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح الانصاري، عن أبي هريرة - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا أوحى إليه لم يستطع أحد منا يرفع طرفه إليه حتى ينقضي الوحي.
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه (المستدرك ٢/٢٢٢- ك التفسير) ووافقه الذهبي، وله شاهد صحيح عند مسلم (انظر صحيح الجامع ح ٤٥٦٢).
قال أحمد: ثنا سليمان بن داود قال: أنا عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: إن كان ليوحي إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو على راحلته فتضرب بجرانها.
(المسند ٦/١١٨)، وأخرجه الحاكم (المستدرك ٢/٥٠٥)، والبيهقي (دلائل النبوة ٢/٥٣) من طريق محمد بن ثور، عن معمر، عن هشام به، وفيه زيادة وهي: وتلت قول الله عز وجل (إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً). قال الهيثمي - وقد عزاه لأحمد -: رجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد ٧/٢٥٧)، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قوله: فتضرب بجرانها الجران: باطن العنق.
(النهايه لإبن الاثير ١/٢٦٣).
انظر حديث البخاري عن عاثشة المتقدم عند الآية (٣) من سورة الشورى.
انظر حديث البخاري عن زيد بن ثابت المتقدم عند الآية رقم (٩٥) من سورة النساء.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا) ثقيل والله فرائضه وحدوده.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين