ﮰﮱ

(وربك فكبر) أي واختص سيدك ومالكك ومصلح أمورك بالتكبير، وهو وصفه سبحانه بالكبرياء والعظمة عقداً وقولاً، وأنه أكبر من أن يكون له شريك كما يعتقده الكفار، وأعظم من أن تكون له صاحبة أو ولد، قال ابن العربي المراد به تكبير التقديس والتنزيه لخلع الأضداد والأنداد والأصنام، ولا

صفحة رقم 402

تتخذ ولياً غيره، ولا تعبد سواه، ولا ترى لغيره فعلاً إلا له ولا نعمة إلا منه.
قال الزجاج إن الفاء في (فكبر) دخلت على معنى الجزاء كما دخلت في قوله فأنذر، وقال ابن جني هو كقولك زيداً فاضرب أي زيداً اضرب فالفاء زائدة وعبارة الكرخي دخلت الفاء لمعنى الشرط كأنه قيل وأياماً كان فلا تدع تكبيره.

صفحة رقم 403

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية