ﮰﮱ

الآية ٣ : وقوله تعالى : وربك فكبر أي عظم. وتعظيمه أن يجيبه إلى ما دعاه إليه، ويطيعه في ما أمره، وأن يتحمل ما ألزمه عمله. فذلك تعظيمه، لا أن يقول بلسانه : يا عظيم فقط.
وجائز أن يكون تأويله : أي عظمه عن المعاني التي[ قالت ]١ فيه الملحدة : منها٢ إن لله تعالى ولدا، وإن له شريكا٣، ونزهه عنها وعظم حقه، واشكر نعمه. وهذا كما يقول : إن محبة الله تعالى طاعته وائتمار أوامره، لا أن تكون، هي شيء يعتري في القلب، فيصعق منه المرء، ويغشى عليه. فكذلك تعظيم الله تعالى، يكون بالمعاني التي ذكرنا، لا أن يكون بالقول خاصة.

١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ في الأصل و م: من..
٣ في الأصل و م: شريك..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية