ﯴﯵ

وقوله : نَذِيراً لِّلْبَشَرِ .
كان بعض النحويين يقول : إن نصبت قولُه :«نذيراً » من أول السورة يا محمد قم نذيراً للبشر، وليس ذلك بشيء وَالله أعلم ؛ لأنّ الكلام قد حدث بينهما شيء منه كثير، ورفعه في قراءة أبيّ ينفي هذا المعنى. ونصبه من قوله : إِنَّها لإحدى الكُبر نذيراً تقطعه من المعرفة ؛ لأن «إحدى الكبر » معرفةٌ فقطعته منه، ويكون نصبه على أن تجعل النذير إنذاراً من قوله : لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ [ ١١٢/ب ] لواحة [ تخبر بهذا عن جهنم إنذاراً ] للبشر، والنذير قد يكون بمعنى : الإنذار. قال الله تبارك وتعالى : كَيْفَ نَذِير و فَكَيْفَ كان نكِير يريد : إنذاري، وإنكاري.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير