وقوله تعالى : ولا تمنن تستكثر ( ٦ ) :
اختلف في معناه. فقال ابن عباس وغيره معناه لا تعط عطاء لتعطي أكثر منه فهو من قولهم من إذا أعطى. قال الضحاك وهو خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم ومباح لأمته. قال مكي وهذا معنى قوله تعالى : وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله [ الروم : ٣٩ ]. وقال ابن عباس أيضا فيما روي عنه معناه : لا تقل دعوت فلم أجب. وقال قتادة معناه : لا تدل بعملك. ففي تحريض على الجد وتخويف. وقال ابن زيد : معناه لا تمنن على الناس بنبوتك تستكثر أجرا أو كسبا تطلبه منهم. وقال مجاهد معناه : ولا تضعف، من قولهم حبل متين أي ضعيف. أي لا تضعف تستكثر ما حملناك من أعباء الرسالة أو تستكثر من الخير. وقال الحسن بن أبي الحسن معناه : ولا تمنن على الله بجدك تستكثر أعمالك ويقع لك بها إعجاب فهذا من المن الذي هو ذكر اليد وتعديدها.
أحكام القرآن
ابن الفرس